أكد رئيس لجنة التدريب في غرفة مكة، الدكتور وديع أزهر، أن برنامج «تطوير شباب وفتيات مكة» الذي أقيم بالغرفة، لا يهدف للربح، وأن جميع الدورات التي سيقدمها ضمن برنامجه ستكون بالمجان، ولن نتقاضى مقابلها أي عائد مادي، مفيدا أن الغرفة مستمرة في تقديم الدورات لتطوير فكر الشباب المكي.
وأشار أزهر، إلى أن البرامج التي شهدت انطلاقتها حضورا كثيفا من قبل الشباب والفتيات مؤخرا، ستتيح خلال المرحلة المقبلة إمكان الحصول على شهادات حضور للدورة، إلا أن ذلك سيكون برسوم رمزية يعود ريعها إلى التكلفة التي تقدرها الغرفة نتيجة منح تلك الشهادة واعتمادها من الجهات المعنية.
ولفت إلى أن أهم المحاور التي ستشتمل عليها الدورات، تتمثل في اكتشاف القيم والمبادئ الشخصية الحقيقية، واكتشاف الأهداف الحقيقية، إضافة إلى تعلم كيف توازن بين القيم والأهداف.
وأوضح أزهر، أنهم سيركزون على عملية التعريف بكيفية اكتشاف الذات وحقيقة الدوافع لدى كل شخص، وتعريفه بالجوانب الحياتية الستة، الإيمانية منها والوظيفية، والاجتماعية، والصحية، والمالية، والتطويرية.
وأبان أن الدورات التدريبية سمة من سمات العصر الحديث ومطلب ضروري لكثير من المؤسسات التعليمية والثقافية لإدراكها بأهمية إقامتها وفائدتها للمتدربين في حاضرهم ومستقبلهم، إضافة إلى أن الدورات التي تقدمها غرفة مكة، هي دورات تقدم مهارات ومعارف جديدة للمتدرب والتي تعمل على تطوير ذاته والارتقاء بها.
وقال أزهر «غرفة مكة أعدت لهذه الدورات برامج متخصصة تنطوي على خطوات عملية تعمل على إكساب المتدرب مهارات ومعارف طبقا لهدف محدد في أي مجال من مجالات الحياة، كما أن التدريب لا ينفصل عن التعليم فلا يتم التعليم إلا بممارسته في الحياة اليومية».
وذكر أن الغرفة حريصة على أن تعمل من أجل تبني قيادات مجتمعية شبابية وتدريبها على مختلف المهارات اللازمة، من أجل إشراك الشباب في صنع التغيير ورسم السياسات العامة، وأن هناك أولوية في جانب تعزيز دور الشباب في تنمية المجتمعات المحلية.
وأكد أزهر على أهمية التدريب في زيادة مدخول الفرد، إذ بينت الأبحاث والدراسات، أن التدريب أدى إلى زيادة أجور الموظفين بنسبة تصل ما بين 4 % إلى 11 %، كما بينت الأبحاث أن الشركات حققت أرباحا تفوق نسبة الزيادة التي حصل عليها الموظفون بأكثر من ضعفين.
وانتقد رئيس لجنة التدريب في غرفة مكة، من يعدّون التدريب تضييعا للوقت، وإبعادا لهم عن نشاطات أكثر أهمية، مشيرا إلى إن بعض أرباب العمل ومديري الأعمال ينظرون إلى التدريب على أنّه عبارة عن نفقات لا يمكنهم تحملها، وأن التدريب هو الذي يتلقى أول التخفيضات في النفقات عند الرغبة في الاقتصاد.
وشدد على أن التدريب الجيد كان دائما شيئا مهما، وهو اليوم أكثر أهمية، ولا يمكن لأحد اليوم أن يتعلم كل ما يحتاج إليه في مجاله المهني في بداية ممارسته لهذه المهنة.
وقال «بغض النظر عما نمارسه من عمل فإن هذا العمل يتغير مع الزمن، وتأتي هذه التغيرات من مسببات كثيرة، لذلك لا بد علينا أن نؤمن بأن التدريب المستمر، هو بداية خطواتنا نحو الطريق الصحيح».