بعد تداول أنباء عن الموافقة على مشاريع الاستثمار من المبالغ الموجودة في حسابات مؤسسة مطوفي حجاج تركيا ومسلمي أوروبا وأمريكا وأستراليا، ومن احتياطات ومبالغ جرى جمعها في السنوات الماضية خلال اجتماع الجمعية العمومية الثاني، أكد رئيس مجلس إدارة المؤسسة المطوف، طارق عنقاوي أن 77 % من الحضور رفضوا ما طرح من مشاريع وأفكار استثمارية بالجمعية العمومية غير العادية مقابل موافقة 23% على الطرح.
وكانت المؤسسة عقدت الخميس الماضي اجتماع الجمعية العمومية الثاني، غير العادية للاستثمار، بحضور رئيس مجلس الإدارة المطوف، طارق عنقاوي، وأعضاء مجلس الإدارة، ومجموعة من المساهمين والمساهمات، ومندوبين من وزارة الحج، وذلك بمقرها بحي النزهة بمكة المكرمة.
وبرر المطوفون رفضهم لفكرة الاستثمار بأنه قضية شائكة منذ فترة زمنية طويلة ويجب أن يوضع لها دراسات وافية ومنطقية تواكب تطلعات المساهمين والمساهمات بالمؤسسة، وقالوا:»على مجلس إدارة المؤسسة العمل على توسعة الاستثمارات المالية لرفع القيم السنوية للمساهمين والمساهمات، ومعرفة مصادر المبالغ لعدم الوقوع في مخالفة ديننا الإسلامي».
وأضافوا: «حقوق المساهمات غير واضحة وغير معلومة، وهن يتطلعن إلى معرفة مستحقاتهن المالية بعد وفاتهن، ويفضلن صرف المبالغ الموجودة في حسابات المؤسسة لهن بدلا من الاستثمار داخل المؤسسة».
وأكد عنقاوي أن معظم الحضور من المساهمين خلال الاجتماع أبدوا رغبتهم في صرف المبالغ الموجودة في حسابات المؤسسة والمبالغ الاحتياطية لهم كأشخاص، وأغلبية مؤيدي ذلك من المطوفات.
وقال إن النقاش احتد بين الحضور، وكان أبرز الرافضين لفكرة الاستثمار المساهم الدكتور طارق كوشك، فيما نظر الجميع إلى الناحية الشرعية؛ مبررين وجهة نظرهم بأن أصول المبالغ تندمج بين الأحياء والأموات ولا يحق للمطوفين التصرف بها.
وأشار إلى أن مجلس الإدارة سيقوم بعمل لقاء مفتوح لجميع منسوبي المؤسسة يهتم بالتوعية ونشر ثقافة الاستثمار، وترسيخ مبدأ تقديم المصلحة العامة على المصلحة الشخصية، والتأكيد على أنه لا يحق للمؤسسة صرف المبالغ لأشخاص معينين قانونيا، وقال:»سنعمل على تقديم دراسات ومشاريع استثمارية جديدة بعد إقناع وتوعية المساهمين والمساهمات بأهمية الاستثمار وما يعود بالنفع لهم وللأجيال القادمة».
من جهة أخرى شددت وزارة الحج على ضرورة ارتداء المطوفين، الملابس المتعارف عليها في الماضي خاصة الجبة لتمييزهم عن غيرهم، وذلك أثناء أداء عملهم.
وكشفت الوزارة بعد الانتهاء من تدريب 345 مطوفا بالتعاون مع رئاسة الحرمين الشريفين على التطويف حول الكعبة أثناء موسم الحج، عن وجود كتاب يعنى بأمور الحج والعمرة تم اختياره من بين 3500 مؤلف ومصنف متعلق بمناسك الحج والعمرة، وعمم على مجموعات ومكاتب الخدمة الميدانية التابعة لها لقراءته وتطبيقه في أمور الإفتاء والتوجيه الشرعية.
وأشارت الوزارة إلى أنها ستبدأ في تدريب رؤساء ونواب وعضوين من أعضاء مكاتب ومجموعات الخدمة الميدانية من ذوي الشهادات والخبرات الشرعية بجميع مؤسسات أرباب الطوافة الست من أجل توجيه وتوعية وإرشاد الحجاج.
وشددت الحج على ضرورة حسن تعامل رؤساء ونواب وأعضاء مكاتب الخدمة الميدانية التابعة للمؤسسة مع ضيوف بيت الله الحرام وبشاشة وطلاقة الوجه وإرشادهم وتوجيههم أثناء تأدية الطواف.
وتضم الحلقات التدريبية أربعة لقاءات متتابعة لرؤساء ونواب مكاتب الخدمة الميدانية ممن عملوا في موسم حج العام الماضي، وتأتي الحلقات ضمن بنود الاتفاقية فيما يتعلق بأمور التطويف ومنح المطوفين البطاقة التي تسهم في إتاحة الفرصة لذوي الخبرة والكفاءة منهم لتأدية دورهم على الشكل المطلوب.