تعد الثروة البشرية أحد أهم عوامل تقدم الأمم، وبينما تنعم بعد الدول بوفرة الأيدي الشابة والعاملة تسعى دول أخرى لاجتذابها لها بأي ثمن، ولاختلاف تركيبة السكان من حيث الشرائح العمرية أثر كبير في حسابات الدول من حيث القدرة والاحتياجات.
ويشكل تقدم السكان في السن حملا اقتصاديا واجتماعيا كبيرا في بعض دول أوروبا وشمال شرق آسيا، وبدرجة أقل في الولايات المتحدة.
وفي كثير من هذه المجتمعات، تظهر العديد من المشكلات، منها توزيع الموارد المالية الشحيحة على عدة مصارف منها دفع ثمن رواتب التقاعد والعناية الصحية للكبار في السن، وهو ما يشكل عقبة حقيقية أمام انطلاق اقتصاديات تلك الدول لعدة عقود مقبلة.
ووفقا لدراسات مركز بيو للدراسات فإن الأمريكيين على وجه الخصوص يظهرون أنهم أقل قلقا من أغلب الأوروبيين والآسيويين تجاه تقدمهم في السن، وهو ما يعكس الواقع الديموغرافي القائل بأن سكان الولايات المتحدة يشيخون بشكل أبطأ.
ويعتمد علماء الديموغرافيا على عدة مقاييس للتعرف على التأثير الاقتصادي للهرم «كبر السن» ومنها قياس نسبة الاعتماد في كبار السن وهي عبارة عن عدد الأشخاص في عمر 65 سنة فما فوق لكل 100 شخص عامل.
وكلما ارتفع العدد كلما كان هناك أشخاص بالغون أصغر سنا وأقل عددا لمساندة أولئك الكبار في السن.
وبحلول 2050 ستكون نسبة الهرم عالية في العديد من الدول خاصة في اليابان، حيث تتنبأ الأمم المتحدة بوجود 72 شخصا هرما مقابل كل 100 من اليابانيين في سن العمل.
ويشكل التقدم في السن مشكلة حقيقية في أوروبا، وقد ترتفع نسبة اعتماد المسنين في أسبانيا على سبيل المثال بمقدار 42 نقطة مئوية إلى 67 خلال أربعة عقود.
وفي إيطاليا قد ترتفع 31 نقطة إلى 62.
وتشير دراسة مركز بيو إلى أن إدراك العامة في الكثير من المجتمعات المسنة يتفاوت وإن كانوا جميعا يفهمون أنهم في مواجهة تحدي.
ففي اليابان 9 من 10 يابانيين «90 %» و8 من 10 جنوب كوريين «80 %» يقولون إن الشيخوخة مشكلة كبيرة في مجتمعاتهم.
وثلثا الصينيين نحو 67 % يرون أن الموضوع يشكل مشكلة كبرى، حيث إن نسبة اعتماد الصينيين المسنين قد ترتفع 28 نقطة مئوية إلى 39 بحلول 2050.
دول مصابة بالشيخوخة
تقدم النسبة الأكبر من السكان في العمر أصبح خطرا يتهدد العديد من الدول بتحولها إلى مجتمعات هرمة غير قادرة على الإنتاج.
نسبة الاعتماد تحسب بعدد الأشخاص في عمر 65 سنة فما فوق لكل 100 شخص عامل.
نسبة الاعتماد 2050
- اليابان 72
- الصين 39
- إسبانيا 67
- إيطاليا 62
إدراك العامة للمشكلة:
- اليابان 90 %
- كوريا الجنوبية 80 %
- الصين 67 %
- إيطاليا 41 %
- إسبانيا 52 %
المصدر مركز بيو للدراسات

