يمكن القول إن مخرج مسرحية «وأد» عن مكتب رعاية الشباب في الرياض عبدالعزيز الأحمد كان المخرج الأكثر كرما بالحديث في الجلسات النقدية لمهرجان الفرق المسرحية لرعاية الشباب، حيث قدم جوانب من رؤيته الفنية حول العمل، وعن تطبيقه لآليات جديدة مستمدة من أكثر من مدرسة، وعن خط السير الخاص بالمسرحية، وكانت كلها جوانب مهمة بالتأكيد، لكن الأهم هو أنه تحدث بكل هذا السخاء.
أما الملاحظ في بقية الجلسات النقدية، فهو ميل المخرجين جميعا تقريبا إلى نوع من الدبلوماسية التي تجعلهم يتحفظون عن إبداء تعليقات فنية واضحة حول أعمالهم، وهو ما يمثل جانبا لا يخلو من الإحباط بالنسبة للحضور، وغالبيتهم من الممثلين والمخرجين الشباب، الذين يهمهم الوقوف على أبعاد الرؤية الإخراجية التي يحملها كل مخرج، ومدى علاقتها بالنص، ونجاحها في معالجته على الخشبة.
وبين مخرجين يرفضون الحديث عن النص لعدم وجود الكاتب، ومن يتحدثون عن ضيق الفترة التي اشتغل فيها على إعداد المسرحية، أصبح جمهور المسرح يستمتع أكثر بالآراء النقدية التي تأتي في المداخلات، والتي تتضمن ملحوظات فنية على العمل أو الممثلين.
أحد المشاركين أرجع الأمر إلى الضغط الذي يضعه مدير الجلسة النقدية أحيانا بداعي ضيق الوقت، وهو ما جعل بعض الجلسات لا تتجاوز 10 دقائق إلى ربع ساعة، حيث تنهى مباشرة بمجرد أخذ مداخلات الجمهور، وبمجرد أن يقول المخرج «أتفق مع كل الآراء اللي انقالت وإن شاء الله راح استفيد منها، هذا كل اللي عندي».
حديث وأد
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
