تقدمت امرأة هندية ببلاغ إلى الشرطة ضد مجهولين قالت إنهم اغتصبوها بسبب مشاركتها في مساعدة أحزاب قومية هندوسية خلال الانتخابات التي تجري حاليا، مشيرة إلى أن عدد من اغتصبوها يفوق 10 أشخاص. وأضافت أن حشودا من الغاضبين اقتحموا منزلها الكائن في إحدى القرى بولاية جهارخاند واعتدوا عليها، كما قاموا أيضا باغتصاب ابنتها البالغة من العمر 13 عاما. وأكد زوجها هذه المزاعم، وأضاف أن المهاجمين قاموا بتوثيق يديه قبل ارتكاب جريمتهم. وأكدت الضحية أن المهاجمين استولوا كذلك على مبلغ مالي يعادل 500 دولار، إضافة إلى مجوهرات بقيمة 4 آلاف دولار.
إلى ذلك، قال المتحدث باسم الشرطة أنوراج جوبتا إنه تم فتح تحقيق في الحادث، مؤكدا صحة أقوال الضحية، لكنه استدرك بأنه ما زالت هناك حاجة لمزيد من الوقت لمعرفة أسباب الهجوم، وقال في تصريحات صحفية “التحقيق سيشمل جميع الجوانب، لكني أجد أنه من الصعب جدا في الوقت الحاضر القول إن الاعتداء وقع بسبب خلافات سياسية”.
وتنتمي الضحية التي لا تزال في الثلاثينيات من العمر إلى جناح في حزب بهارتيا جاناتا الهندوسي المتطرف يسمى “الأقلية”، ويهدف الحزب إلى إقناع الناخبين المسلمين بالتصويت لصالحه، لا سيما أنه من المتوقع أن يكتسح هذا الحزب الانتخابات الجارية في الوقت الحالي. إلا أنه يتوقع أن يصوت قليل من المسلمين لهذا الحزب المعروف بالتوجهات الهندوسية ويقوده الزعيم المتشدد نارندرا مودي الذي لا يزال يواجه اتهامات بالتورط في أعمال الشغب الدينية في ولاية جوجارات عام 2002.
ويتوقع مراقبون أن يصبح مودي رئيسا جديدا للوزراء عند إعلان النتيجة النهائية للانتخابات في السادس عشر من الشهر الحالي. وكان مودي يشغل منصب رئيس ولاية جوجارات عندما اندلعت أعمال الشغب التي قتل فيها أكثر من ألف شخص، معظمهم من المسلمين.
وعلى الرغم من الانتقادات التي وجهت إلى مودي، إلا أنه تمت تبرئته من ارتكاب أي مخالفات شخصية. إلا أن إحدى الوزيرات التي عينها في مجلس وزرائه حكم عليها بالسجن مدى الحياة لدورها في توجيه مثيري الشغب.
وتجيء قضايا المرأة على رأس جدول الأعمال في الانتخابات البرلمانية، بعد حادثة مقتل طالبة جامعية في نيودلهي بعد تعرضها لجريمة اغتصاب جماعي العام قبل الماضي، مما فجر نقاشا وطنيا حول العنف الجنسي.
ولا تشغل النساء سوى خمس مرشحي حزب بهاراتيا جاناتا أو حزب المؤتمر الوطني الحاكم. كما لا تشغل النساء في البرلمان الحالي سوى 11% من عدد النواب.