تحدثت في مقالات متتالية عن السمنة وهوس إنقاص الوزن، وأن كثيراً من أساس المشكلة يتوقف على حقائق علمية باتت الآن مشكوكا فيها، مثل ما يسمى بالوزن المثالي وتقييم السمنة بمؤشر كتلة الجسم (وهي معادلة علمية تعتمد على العلاقة بين الوزن والطول).
نعم من المؤكد أن هناك ارتباطا وثيقا بين مجموعة من أهم الأمراض وأخطرها، وتزايد تخزين الشحوم بالجسم، يأتي على رأسها مرض السكري وضغط الدم وارتفاع الكولسترول وتصلب الشرايين والأزمات القلبية والمخية. نعم من المؤكد أن مقاومة تزايد الوزن عن طريق تقييم طبي وإنساني جديد لها أهميتها في الحفاظ على تناسق الجسم وجماله، والأهم على صحة جيدة، كلنا مأمورون شرعاً بالحفاظ عليها.
نعم لا يقف الأمر عند ترسب بضعة كيلو جرامات من الشحوم في البطن، أو زيادة مضطردة في الوزن، ولكن يتعدى ذلك إلى عنصر في غاية الأهمية، هو الضغوط العصبية والاجتماعية والإنسانية المتزايدة يومياً على كل فئات المجتمع، والتي يجب تطوير نظام لكل فرد فيها لكيفية التخلص اليومي منها حتى لا تؤدي إلى استثارة الجهاز العصبي والهرموني بالجسم، مما يؤدي إلى حدوث ما يسمى بأمراض العصر ذات القائمة الطويلة، والتي لا تبدأ بمرض السكري وأمراض القلب والاكتئاب وتنتهي بالأورام الخبيثة، عافى الله الجميع.
نعم يجب تحويل الاهتمام من التعلق المرضي بالميزان ارتفاعاً أو انخفاضاً بمؤشره إلى ما يسمى حديثاً بالصحة لكل وزن، وهو برنامج علمي يعتمد في الأساس على تنقية العادات السلوكية، بحيث تصبح أكثر صحة وأماناً كتوطين الرياضة المنتظمة في السلوك اليومي لنا، خاصة رياضة المشي، وإعادة تقييم العادات الغذائية كالاعتماد على الفاكهة والخضراوات في الوجبات اليومية، واختيار طرق الطبخ الصحية، والتفرقة بين الجوع وإحساس اشتهاء الطعام..والابتعاد عن التدخين، والنوم لعدد كاف من الساعات ليلا..نعم عندما نصل إلى مرحلة الرضا عما نقوم بعمله سنرى أنفسنا أكثر جمالاً في المرآة، وأحسن صحة في الحقيقة.
الصحة لكل وزن
عصام موسى2 دقائق للقراءة

حجم الخط
