أتقدم بخالص الشكر والعرفان لكل من وقفوا بجانبي وواسوني في وفاة والدتي الغالية، وعساها تكون آخر الأحزان «وما نجيكم في مكروه».
يتنافسون إلى الخيرات وكأنهم في حلبة سباق، وينعون أنفسهم قبل غيرهم وتجدهم بجانبك الكتف بالكتف تسبق أيديهم يدك ويجدون في ذلك قصورا، يتألمون لألمك ويبتسمون في وجهك ليخفوا حزنهم فيفضحهم بريق أعينهم، وربما يتركون ذويهم من أجلك لشعور ينتابهم بحاجتك لهم والتخفيف عن مصابهم، فلا يبخلون ويبذلون ما خفي وما أعلن ويؤثرونك على أنفسهم وقد تصل بينهم للشجار أحيانا لينالوا شرف السبق، فلا عجبا لمثلهم تربوا على الواجب، وخسارة لمن لم يعاشرهم، فهؤلاء هم عزوتك من أهلك ساندتهم بالأمس فساندوك اليوم، وأصدقاؤك من صادقتهم فصادقوك ولا يقتصر ذلك عليهم فقط، بل يمتد إلى وسطنا الرياضي الجميل بكل ما فيه قلبا وقالبا، مسؤولين ورياضيين وإعلاميين والذي أثبت أن العلاقات فيه ليست مقتصرة على وقت وزمن بل مبنية على أسس نبيلة وعادات اجتماعية عريقة بالدرجة الأولى دون الوقوف عند الميول ليسجل بذلك العلامة الفارقة بين الأوساط، ويصبح بمثابة بيتنا الثاني نستمد منه العراقة، وليكون لنا واجهة مشرفة، دمتم لي عزوة وسندا بعد الله، ورحم الله أمي وأمهات أنجبن أمثالكم.