بناء على طلب ضميره، قدم رئيس وزراء كوريا الجنوبية استقالته بعد غرق عبارة ركاب، في حادث خلف أكثر من 300 قتيل ومفقود، هذا قبل أيام، أما قبل ما يقارب العقد من الزمن، وبناء على طلب ضميره، تنحى وزير المالية في فرنسا أيرف جيمار بسبب الفضيحة التي ثارت حول إقامته في شقة سكنية فاخرة على نفقة الدولة.
والأمثلة كثيرة والخيبات وفيرة وكلها تجارب ومطالب، ولكن يبدو أن الفرق في استيقاظ الضمير الإنساني، وتجليات الشعور النبيل حتى ولو كان متأخرا، تباين بين عقليات محنطة وأخرى متحررة وخلاّقة.
إنها ثقافة متجذرة، وسلوك متأصل، يسمو بالوعي ويتلاشى بتلاشي القيم العليا، من عدل وأمانة وإيثار.. ويكفي.