تتجه وزارة الحج إلى استثمار أجزاء من مدن الحجاج والمعتمرين، إذ اعتمد تنفيذ مدينة حجاج ينبع بمبلغ 125 مليون ريال، وتخصيص جزء من المدينة لاستثماره، وبذلك تكون أول فكرة استثمارية تنفذها الوزارة، وتقع المدينة بنفس موقع المدينة القديم على مساحة 200 ألف متر2 وتحتوي على وحدات سكنية للحجاج القادمين عبر ميناء ينبع التجاري كاستراحة لهم بعد وصولهم، ومقر لفرع الوزارة ومبان للخدمات الحكومية الأمنية والصحية وخدمات كالمطاعم، والجزء الاستثماري سيشيد به فندق وأسواق تجارية لخدمة المعتمرين والحجاج وأهل ينبع على مدار العام.
وأوضح لـ»مكة» وكيل وزارة الحج للمشاريع والنقل والمشاعر المقدسة، الدكتور سهل صبان، أن الوزارة طورت المفهوم التخطيطي المعماري والتصميمي لكامل هذه المشاريع لتكون مدنا متكاملة، تشتمل على مجمعات خدمية ومقر لوزارة الحج والجهات الخدمية الأخرى التي تشرف عليها الوزارة، كمؤسسات الطوافة والأدلاء بالمدينة المنورة، ونقابة السيارات، والشركات السياحية والطيران، ومقرات لمكاتب شؤون الحج وفروع للبنوك، ووضعها بموقع واحد للتسهيل على الحاج في إنهاء أموره، مشيرا إلى أن المشروع يشتمل على مجمعات سكنية وفنادق استثمارية لسكن الحجاج والمعتمرين والزوار بمكة المكرمة والمدينة المنورة وللمواطنين على مدار العام.
وأبان الصبان أن المشروع يشتمل على أسواق تجارية ومستشفى ومراكز صحية ومساجد، وسيتم ربط هذه المشاريع بشبكة النقل العام بالمدينتين المقدستين، مضيفا أن تصميم مشروع مدينة الملك بالمدينة يجري العمل عليه من خلال وزارة المالية ممثلة في صندوق الاستثمارات العامة، وسينفذ قريبا، مؤكدا أن المدينتين على نمط المدن الذكية المغطاة بالتقنية والصديقة للبيئة، حيث يجري التخطيط للعناية بالمناطق الخضراء وإعادة استخدام المياه بعد إعادة معالجتها، واستغلال الطاقة الشمسية.
وكانت قد صدرت موافقة المقام السامي مؤخرا على مقترح لإنشاء مدينة الملك عبدالله لاستقبال وتوديع الحجاج والمعتمرين في المدينة المنورة على مساحة مليون و600 ألف متر2 على الطريق الدائري الثاني، وبنفس الوقت ينتظر أهالي مكة المكرمة اعتماد مشروع مماثل بالعاصمة المقدسة سيكون على مساحة مليوني متر2 كمرحلة أولى، ويزيد بمراحل أخرى ليصل إلى 4 ملايين متر2، ولم يحدد موقعه حتى الآن، وتقوم هذه المدن باستثمار أجزاء منها لتغطية تكاليف كامل المشروع.