مع نهاية الحرب العالمية الثانية، تطلع الاستراتيجيون في واشنطن ولندن إلى عهد جديد تتحمل فيه الولايات المتحدة مسؤوليات عالمية فيما تركز بريطانيا جهودها الإقليمية بشكل أضيق.
الدولتان الكبيرتان كانتا أيضا تنظران إلى العالم الإسلامي من خلال عدسات مختلفة تماما.
كتاب “رسم نهاية الامبراطورية” يكشف كيف أن المفاهيم الإنجليزية – الأمريكية للجغرافيا شكلت مستقبل ما بعد الاستعمار من الشرق الأوسط وصولا إلى جنوب آسيا.
الكاتب آياز حسين يبين أن الاستراتيجية الأمريكية والبريطانية بعد الحرب اعتمدت على مفاهيم شعبية للجغرافيا بالإضافة إلى المعرفة العسكرية والأكاديمية.
في جنوب آسيا، كان المسؤولون الأمريكيون يرون باكستان المستقلة تقف عقبة أمام النفوذ السوفيتي، وكان ذلك هدفا أهم من الاعتبارات الأخرى في الصراع على إقليم كشمير.
وتوافق ذلك مع آمال البريطانيين بأن تكون شبه القارة الهندية هادئة بعد أن أصبح الانقسام محتوما.
لكن الاختلافات الجدية ظهرت بين البلدين عندما دعمت أمريكا دولة إسرائيل الوليدة.
الكاتب يوضح أن وجهات النظر هذه أثرت أيضا على مؤتمر دومبارتون أوكس والمخططات من أجل مجلس الأمن الدولي وصاغت المستقبل الاستعماري لفرنسا وهولندا في بلاد الشام.


الكتاب: رسم نهاية الامبراطورية: الرؤى الاستراتيجية الأمريكية والبريطانية في عالم ما بعد الحربMapping the End of Empire: American and British Strategic Visions in the Postwar World

الكاتب: آياز حسين AiYaz Husain

الناشر: هارفارد، 2014