كلنا نكره الحرب، وكلنا نعتقد أنها لا تفيد في شيء سوى الدمار والموت، لكن علوم الآثار والتاريخ والأحياء تقول إن الحرب في الحقيقة كانت مفيدة في بعض النواحي.
قد يبدو الأمر مفاجئا، لكن الحرب جعلت الإنسانية أكثر أمانا وثراء.
في كتاب: الحرب! ما فائدتها؟يروي المؤرخ إيان موريس القصة البشعة لخمسين ألف عام من الحروب، ويغوص في تفاصيل أبعد من المعارك والوحشية ليكشف ما فعلته الحرب في الواقع من أجل فائدة العالم.
الناس في العصر الحجري كانوا يعيشون في مجتمعات صغيرة متقاتلة، وكانت نسبة كبيرة منهم، تصل إلى 20%، يموتون بشكل عنيف.
على عكس ذلك، في القرن العشرين – رغم حربين عالميتين وقنابل ذرية ومجازر كثيرة- فإن أقل من 1% من البشر يموتون بشكل عنيف.
التفسير: الحرب، والحرب وحدها، أدت إلى قيام مجتمعات أكبر وأكثر تعقيدا، تقودها حكومات سيطرت على العنف الداخلي.
من الغريب أن القتل جعل العالم أكثر أمانا، وأن الأمان الذي أنتجته الحرب سمح للناس أن تجعل العالم أكثر ثراء أيضا.
يقول الكاتب: إن الخمسين سنة القادمة ستكون الأخطر في تاريخ البشرية.
إذا نجونا منها فإن حلم إنهاء الحرب قد يتحقق.


الكتاب: الحرب! ما فائدتها؟: صراع وتقدم الحضارة من القرود حتى الإنسان الآليWar! What Is It Good For?: Conflict and the Progress of Civilization from Primates to Robots

الكاتب: إيان موريس Ian Morris

الناشر: فرار، ستراوس، آند جيروكس، 2014