«كيف أعرف إذا كانت الجنة عالما مختلفا وجميلا؟» بهذه الجملة يمضي الحوار بين الطفل المريض ألفريد، والعامل غريب الأطوار إنزو، بدأت صداقتهم في الغرفة التي يمضي فيها ألفريد أيامه الأخيرة، والتي تحمل روح طفولته القلقة من اقتراب الموت إليه، وعبر بأسلوبه وأسئلته الصغيرة عن ذلك لإنزو «أنا خائف، أريد أن أبقى هنا مع أمي وأبي» مما أثار في روح إنزو الرغبة في مساعدة هذا الطفل بما يستطيع، وكانت تساعده بشكل مباشر الممرضة.
وكان خلق عالم «الهيليوم» الخيالي هو الذي وثق حكايتهما معا، فالملل الذي يتصوره ألفريد في السماء ليس له وجود، لأنه كما أخبره إنزو سوف يرحل في منطاد كبير، ويطير للسماء إن وضع «كلب البالون الأحمر» عند نافذة الغرفة، وقد صنع له إنزو واحدا وتركه عند النافذة، ليكمل الخيال الطفولي الجميل.
تزداد حالة ألفريد سوءا وينتقل لغرفة العناية المشددة، ويمنع صديقه الوحيد من زيارته لأنه ليس من العائلة، مما يجعله مكتئبا وحزينا، «كل ما فعلته من أجله هو مزيد من الكذب» هذا ما قاله إنزو للممرضة التي أخبرته بانتقال الطفل لقسم العناية، لترد عليه «لقد كنت تساعده، كنت تمنحه الأمل» وأخبرها بأنه لا بد أن ينهي قصة عالم الهيلوم للطفل، وساعدته الممرضة ليتعدى الأمن ويصل لألفريد.
ويختم الفيلم بقدوم المنطاد وانتقال ألفريد له عبر سلم متصل بنافذته، لتأتي اللقطة الأخيرة وتظهر «بالونات الكلاب الحمراء» على نوافذ المستشفى.
حصل الفيلم الدنماركي الهيليوم «Helium» ذو 23 دقيقة، على جائزة الأوسكار لأفضل فيلم قصير 2014، من إخراج الدنماركي آناس ولتر37 سنة.
يحمل الفيلم حكاية إنسانية تختصر مشهدا من قلق الأطفال المرضى، وتقدم عمق الفكرة للطريقة التي يمكن بها الإجابة عن الأسئلة البريئة حول الموت، وجعل الخيال هو العالم الذي لا حدود له، عالم الهيليوم.
عالم الهيليوم يحقق أحلام الطفل ألفريد
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
