باتت المطاعم والمحال التجارية في المنطقة المركزية الهدف المقبل للحملات التصحيحية التي تنفذها أمانة العاصمة المقدسة، بعد الحملات التي نفذتها مؤخرا في عدد من أحياء مكة المكرمة وأسفرت عن إنذار وإغلاق عدد من تلك المنشآت.
وأفصح مدير المواد الغذائية في إدارة صحة البيئة في أمانة العاصمة المقدسة سمير الزيادي، لـ»مكة»عن تركيز الحملة التصحيحية المقبلة التي تنفذها إدارته على المحال التجارية والمطاعم الواقعة في المنطقة المركزية للمسجد الحرام.
وأرجع الزيادي تمحور هذه الحملة في تلك المنطقة إلى قرب دخول شهر رمضان، وارتفاع أعداد المعتمرين والزوار القادمين إلى العاصمة المقدسة في هذه الفترة، وبالتالي تنامي تقديم الوجبات الغذائية من قبل المطاعم الموجودة في المنطقة القريبة من المسجد الحرام بشكل كبير.
وعن آلية تغطية الفرق الميدانية جولاتها في المنطقة المركزية، والأحياء الأخرى في العاصمة المقدسة، قال مدير المواد الغذائية: «لدينا استراتيجية واضحة ومعلنة، وهي أن تقتصر جولات اليوم الواحد على بلديتين فرعيتين فقط، تنقسم الفرق إلى قسمين لكل بلدية، وتتم تغطية المنطقة الواقعة تحت مظلة هذه البلدية، والوقوف على محالها التجارية ومطاعمها، لأنه من المستحيل تغطية كافة أحياء مكة المكرمة دفعة واحدة، فالمساحة شاسعة، والعدد محدود».
وفيما يتعلق بمعايير الوقوف على تلك المحال قال الزيادي «فيما يخص الكشف عن صلاحية المواد الغذائية؛ في كل فرقة ميدانية هناك مختصون من الإدارة لديهم أجهزة يستطيعون من خلالها الكشف عن مدى صلاحية ما يقدم من غذاء في المطاعم والمحال، وهناك بالطبع اشتراطات واضحة ومعلومة لدى المحال الأخرى لا بد من توفرها، وفي حال وجدت مخالفات صريحة يتم إغلاق المحل وإشعار صاحبة بضرورة تصحيح وضعه، ومتى ما تم استيفاؤها سيعاود مباشرة عمله بعد وقوف الفرقة الميدانية والتأكد من تطبيقها».
وأضاف الزيادي «واجهنا خلال الحملات التصحيحية الأخيرة الكثير من الامتعاض والاعتراض من قبل مالكي المحال التجارية، وصلت في بعض الأوقات إلى التهجم على أفراد اللجنة والتهديد بالسلاح، مما اضطرهم إلى استدعاء الجهات الأمنية وتسجيل محضر بالواقعة على المعتدي».
وطالب مدير المواد الغذائية، جميع ملاك المحال التجارية بضرورة التعاون مع أفراد اللجنة، وأن يكون هناك وعي بأهداف الحملة، وأنها تهدف إلى المحافظة على صحة المستهلكين، مبينا أن اللجنة ليست سيفا مسلطا على أعناقهم، وأن كل ما في الأمر تصحيح الوضع لا أكثر.