في وقت عاد فيه الهدوء والطمأنينة لمخالفي نظام الإقامة والعمل بعد فترة القلق والخوف التي عاشوها خلال الشهور الماضية بسبب تهديدات وزارة العمل والجهات الأمنية حول الحملات المكثفة للقضاء على المخالفين.
أكدت شرطة منطقة مكة المكرمة على لسان متحدثها الرسمي أن هناك خطة لتوسيع دائرة حملات تعقب مخالفي أنظمة العمل والإقامة في غضون الأيام القليلة المقبلة بمشاركة الجهات ذات العلاقة.
واستغل المخالفون جولات فرق المراقبة الصباحية بإغلاق المحلات وترك الأعمال الصباحية حتى المساء بعد أن وضعوا خطة لإيقاف العمل خلال الأيام الأولى من عملية التصحيح حتى يتعرفوا على سير فرق التفتيش التي تركزت مهامها على الفترة الصباحية ما دفعهم إلى العمل في المساء إلى أن عاد الوضع لطبيعته.
وأوضح عبدالمجيد أحمد صاحب محل تجاري أن من بين الأسباب التي دفعتهم لتشغيل العمالة المخالفة تعذر التصحيح في ظل السعودة التي يعانون منها على حد تعبيره قائلا «إن فرض السعودة على عدد من الأنشطة يسهم في الإخلال بنظام العمل، إذ إن هناك أعمال مؤسسات المقاولات والنظافة والمقاهي والمطاعم يصعب تشغيل السعوديين بها إلا عن طريق السعودة الوهمية، وهي التي توقع المؤسسة في غرامة 5000 ريال في حال اكتشف الأمر لذا يتم الاستعانة بمخالفي الإقامة ضمن العمالة النظامية وفي حال كشف الأمر فإن الغرامة لن تجاوز مبلغ السعودة الوهمية وقد لا يتم اكتشافها وتسير الأمور.
وأضاف أغلب المحلات التي توقفت عن العمل خلال فترة التصحيح عادت مرة أخرى لمزاولة نشاطها ما يؤكد أن هناك مخالفات، لذلك من المفترض على وزارة العمل أن تمنح استثناءات لبعض الأنشطة التي يصعب سعودتها ولكي لا يُدفع أصحابها للتلاعب مقابل عدم فشل مشاريعهم.
من جهته أكد الناطق الإعلامي بشرطة منطقة مكة المكرمة، المقدم عاطي القرشي، أن حملات التصحيح على مخالفي نظام الإقامة والعمل لا تزال مستمرة وسيكون هناك تكثيف لها خلال الفترة المقبلة من خلال استهداف مواقع جديدة ستشمل جميع الأحياء، مشيرا إلى أن هناك خطة يتم الأعداد لها للحملات والتي ستكون بمشاركة عدة جهات ذات علاقة.