أرجع قائد المنتخب الوطني السابق فؤاد أنور، فوز الشباب بكأس خادم الحرمين الشريفين إلى نجاح لاعبيه في عزل مفاتيح اللعب بالفريق الأهلاوي، وإجبارهم على التراجع إلى الخلف مما أدى إلى سيطرتهم على مجريات المباراة خاصة بعد التعليمات الفنية الذكية للمدرب التونسي عمار السويح، بعدما منح لاعبي الأهلي فرصة الحصول على ضربات حرة قريبة من منطقة الجزاء الشبابية، حتى يتم القضاء نهائيا على أكبر سلاح كانوا يستخدمونه وهو التسجيل من التسديدات القوية القريبة من منطقة 18.
وأكد أنور أن الفريقين قدما مباراة قوية تليق بتاريخهما، إلا أن خبرة لاعبي الشباب ومدربهم القدير عمار السويح رجحت كفة الليوث على الأهلي بفوز كبير وبإحراز البطولة الأغلى، في الوقت الذي فشل الأهلي في استغلال الاهتمام الشديد لكبار النادي ودعمهم ومساندتهم الدائمة له وعلى رأسهم الأمير خالد بن عبدالله رئيس هيئة أعضاء الشرف والأمير خالد بن فهد رئيس النادي.
مشيرا إلى أن فوز الشباب على الأهلي بثلاثية في نهائي الكأس ليس غريبا على لاعبيه وقال: لقد وضعوا بصمة قوية مع الكبار بدليل أنهم أطاحوا بالنصر بطل الدوري والهلال وصيفه والأهلي ثالث الدوري خارج المسابقة، ليغردوا وحيدين في سماء المملكة بمباركة الملك.
وأضاف: وضحت الرغبة الكبيرة في أداء لاعبي الشباب لتحقيق الفوز من أول دقيقة عن طريق خطة مدروسة وأداء منظم ومستوى عال وتنفيذ التعليمات الفنية للمدرب بالنص، عن طريق الضغط على وسط ودفاع الأهلي لإرباك حساباته وإيقاعه في الخطأ وهو ما حدث بالفعل، حيث استغل مهند عسيري الخطأ الذي وقع فيه حارس الأهلي عبدالله المعيوف وأحرز الهدف الثاني، ونفس الخطأ الذي وقع فيه ثنائي الدفاع محمد أمان وأسامة هوساوي في الهدف الثالث، الذي سجله مهند نتيجة الضغط القوي والجرأة الهجومية، بالإضافة إلى استغلال ضعف الدفاع الأهلاوي الذي قابله في الناحية الأخرى تألق غير عادي للرباعي سياف البيشي وماجد المرشدي وبدر السلاطين وحسن معاذ.
وأشاد أنور بمدرب الشباب التونسي عمار السويح، وقال إنه نجح بدرجة امتياز في خوض المباراة بخطة متوازنة بين الدفاع والهجوم مع الارتداد السريع واستخلاص الكرة بمهارة ومراقبة مفاتيح اللعب في الأهلي، فتجمدت تحركات البرتغالي لويس ليال وغاب البرازيلي موسورو عن المباراة وشلت تماما انطلاقات الظهيرين منصور الحربي وعقيل بلغيث، بالإضافة إلى الدور الرائع الذي قام به أحمد عطيف والبرازيلي رافيينا في خلخلة دفاع الأهلي تارة من الطرفين وأخرى من العمق، وزاد: كما لعبت اللياقة البدنية العالية والجرأة الهجومية دورا كبيرا في إحراز الأهداف الثلاثة بدون أي التزام أو خوف دفاعي وقت الهجوم، كما رأينا عندما انقض عمر الغامدي على حارس الأهلي المعيوف وأجبره على الوقوع في الخطأ.
وشدد أنور على أن التهيئة النفسية للاعبي الشباب كانت من أهم عوامل تحقيق النصر والعودة إلى الديار بالكأس، خاصة عندما تكون تلك التهيئة من أكبر مسؤول في النادي وهو رئيس النادي خالد البلطان، الذي بذل جهدا محسوبا في هذا الأمر وأشعر اللاعبين بأنهم كبار وأبطال وأصحاب المواجهات التاريخية، كما أثبت البلطان للجميع أن إثارة المشكلات وإعلان التصريحات ضد الشباب لم تستطع إعاقة تتويجه بطلا لأبطال كأس خادم الحرمين الشريفين.
وعن الأهلي قال: رغم أن الأهلي فريق مخيف لكن أداءه لم يهز شعرة من الشباب، لأن التهيئة النفسية للاعبي الأهلي كانت ضعيفة للغاية إذا ما قورنت بالليوث، ولكن لا يستطيع أحد أن ينكر أن النادي الأهلي فريق كبير وقادر على النهوض من تلك الكبوة ليعلن عن نفسه من جديد في المشاركات القادمة.
فؤاد أنور: التهيئة النفسية قادت الشباب للفوز
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
