انتقد الدكتور محمد الحارثي رأي الشاعر حسن السبع بأن الشعر موجود في اللغة وليس في الوزن والقافية، مؤكداً أن الوزن هو شرف الشعر، والقافية حوافر الشعر، وأن مصادرة الوزن هي مصادرة للغة، وإسقاط الوزن إسقاط للغة، أيده في ذلك الشاعر عبدالله جبر الذي أكد على ضرورة الوزن للشعر مع أن هناك نثراً يفوق الشعر، ككتابات غادة السمان التي لم تزعم أنها شاعرة.. جاء ذلك خلال الأمسية الإبداعية التي نظمها نادي مكة الأدبي بمشاركة ثلاثة شعراء من الشرقية، ومن الغربية، ومن الشمالية، وحضرها عدد من النقاد وذواقة الشعر، وأدارها عضو مجلس إدارة النادي، الدكتور عبدالله الزهراني.
وتنوع الشعر بين العمودي والنثر والنبطي، وكان البدء من الشرق من حسن السبع الذي قدم عدداً من قصائده المختارة، مثل نصف الضجيج التي تناول فيها علاقته بالشعر، وشهرزاد التي أكد من خلالها أن الإنسان لغة وليس لحماً وعظماً وشحماً فقط.
وكان شاعر الغربية في هذه الأمسية الشاعر المكي الأستاذ عبدالله جبر الذي نوع في قصائده قديمة وحديثة، وكانت له رؤية في سماء مكة، كما تفاعل شاعر الشمال الغربي محمد العطوي مع أحداث ومآسي الأمة في أكثر من قصيدة، دون أن يهمل الغزل وهو يسند رأسه على كتف الشوق.
وتعقيبا على هذه الأمسية أثنى الدكتور عبدالله الزهراني على ما قدم، حيث وجد فيه لونا مختلفا من الشعر والشعراء، ونكهة تشبع الوجدان والعقل، كذلك نوه الدكتور محمود عبدالمعطي والدكتورة بدرية الفهمي بشعراء الأمسية وبتجربتهم الشعرية وسمو العاطفة.
الوطن يتدفق شعرا بأدبي مكة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
