قدر مستثمرون في قطاع النقل حجم الخسائر التي ستطال قطاع سيارات الأجرة في العاصمة المقدسة بنحو مليوني ريال شهريا، بسبب الصعوبات التي تواجهها الشركات العاملة في القطاع عند توفيق أوضاعها وفقا للقرارات والإجراءات والأنظمة المتعددة الصادرة في الفترة الأخيرة، ومنها حملة تصحيح أوضاع العمالة المخالفة.
عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة ورئيس لجنة النقل سعد القرشي، قال: قطاع تأجير السيارات مثله مثل أي قطاع تجاري واستثماري، تأثر بالعديد من القرارات والإجراءات والأنظمة المتعددة في الفترة الأخيرة ومنها تصحيح أوضاع العمالة، خصوصا أن هذا القطاع يعتمد على نسبة كبيرة في استثماراته على العمالة، وهم سائقو المركبات، وبالتالي هناك نسبة كبيرة من مكاتب تأجير السيارات في العاصمة المقدسة تأثرت وقلصت من أعداد السائقين، ونتج عن ذلك تراجع في الأرباح لدى البعض منهم، فيما تكبد آخرون خسائر تتجاوز 2 مليون ريال شهريا.
وأضاف: وفقا لإحصائية أجرتها إدارة النقل بمنطقة مكة المكرمة، هناك 80 مؤسسة أجرة و5440 سيارة أجرة فردية، وقياسا بالمناطق الأخرى تعد نسبتها قليلة، على الرغم من أن العاصمة المقدسة تعد بيئة اقتصادية جاذبة لكافة الاقتصاديات، ومنها قطاع الأجرة، ولكن من وجهة نظري إن هناك تناميا طفيفا في استثمارات هذا القطاع، ولو تم تجاوز مثل تلك العقبات فإن هذا القطاع يعد من الاستثمارات الجيدة في السوق.
وقال: اقترحنا على وزارة النقل منح تأشيرات لاستقدام سائقين على نفس الكفاءة التي كانت تعتمدها الشركة، بحيث تمنح الوزارة لكل شركة عدد السائقين على حسب عدد السيارات التي لديها، بحيث يتطابق عدد السيارات مع عدد السائقين.
وأشار إلى اعتماد وزارة النقل نظام الإعارة تحت مسمى “أجير” ويعمل وفق آلية معينة، وتتم من خلال موقع الوزارة على الانترنت، حيث يقوم صاحب المؤسسة بتعبئة نموذج “أجير” ودفع رسوم 20 ريالا لمكتب العمل، وبعد أن تتم الإجراءات المطلوبة وتُصدق هذه الإجراءات، توضع بطاقة تعريفية للعامل تُبين جهة العمل التي يعمل لديها.
من جهته قال المستثمر في قطاع تأجير السيارات في مكة المكرمة طلال الحكمي: تضرر كثيرون من سكان مكة من توقف أعداد كبيرة من سيارات القطاع، وهذا الأمر حدى ببعض الشركات العاملة فيه إلى رفع الأسعار مستغلة حالة النقص في آليات الخدمة المتاحة.
وأكد أن استقدام العمالة الأجنبية وفقا للأنظمة واللوائح أفضل لهذه الشركات لتعويض ما تكبدته من خسائر.
يذكر أن ذروة نشاط قطاع الأجرة يتمثل في موسمي العمرة والحج، حيث يكون الإقبال كبيرا على سيارات الأجرة في العاصمة المقدسة، نظرا لكثرة مرتادي المدينة من المعتمرين والحجاج، والذين يصل عددهم إلى أكثر من خمسة ملايين معتمر سنويا، وأكثر من 3 ملايين حاج.