أفيقوا من مخدر انعدام الوعي المروري في بلادنا بشكل مزعج وخطير، أعتقد أن شوارعنا لا تستطيع استيعاب سياراتنا الكثيرة خاصة بعد عمليات التوسعات التنموية ومنها زيادة مساحات الطرق والشوارع، وذلك فى كثير من المدن الكبيرة ولكنها ستظل لا تحتمل الازدحام المرورى المتوقع في المستقبل لسبب واحد فقط هو: انعدام الوعي المروري، الذي تعتمد عليه الحركة المرورية.
ينبغي للجهات المرورية المختصة بالتنسيق مع الأجهزة الإعلامية تكوين حملات توعية مرورية لرفع مستوى الإدراك العقلي عند قائدي السيارات، بحيث يقود السائق سيارته ويحدد اتجاه سيره ويرسم محددات الحارات التي يفترض السير عليها مع الالتزام بتعليمات الإرشادات المرورية، بحيث تكون إلزامية، يرافق ذلك وضع أنظمة مرورية شديدة وحازمة متصلة بعقوبات مالية للسائق المخالف مع ضرورة تنظيم شوارع المدن وتحديد الحارات بألوان واضحة مع تنظيم الإشارات الأرضية بألوان صريحة تدل على نوع الاستخدام. وهذا يلزم أن تقوم إدارات المرور بوضع الإشارات المرورية الضوئية المناسبة التي تسهل الاستخدامات وغيرها.
إن لم نفعل مثل هذه العمليات والخطوات والإجراءات السريعة والملحة فلن تحل مسألة الازدحام المروري الذي تعاني منه شوارع المدن السعودية. إن مبادئ التوعية والإرشاد هي أم القواعد التي ترفع مستوى السير في الشوارع، مع وضع أحكام شديدة التخطيط والتنظيم مزودة بعقوبات مالية ومعنوية بالاعتماد على مبدأ النقاط المرتبطة برخصة القيادة والسير. إن أنظمتنا المرورية أصابها عطب وهشاشة، والمرحلة تدعو إلى إعادة النظر فيها وتطويرها بما يلائم المتغيرات الجديدة بمشاعر قريبة من روح التعاون بعيدا عن الغلظة والعنف، وأن يحمل التطوير المقترح قاعدة أننا بشر نشعر بمزيج من الغضب والحزن والخوف لعدم وجود محاكم مرورية كمتطلب عصري.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.
[email protected]