مع انتشار موضات كثيرة في حياتنا كل يوم، من موضة أجهزة الكمبيوتر والجوالات إلى الملابس والسيارات وحتى الدراسة والتعلم... غزت العالم (ونحن في قلبه) موضة جديدة هي موضة أمراض الضغوط المزمنة، حيث لاحظ العلماء في أغلب بقاع العالم انتشار مجموعة من الأمراض الخطيرة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالضغوط اليومية المزمنة التي يعاني منها أغلب البشر خاصة أصحاب ما يسمى بالشخصيات المتميزة «personality A»، فهؤلاء الأشخاص يتعرضون لضغوط يومية تتكرر بصفة مزمنة «ليست فقط ضغوطا مادية ولكنها إنسانية وعملية وأسرية واجتماعية وحتي سياسية ورياضية»... والقائمة تطول، تبدأ من الاستيقاظ للذهاب للعمل أو حتي قبله في ساعات نوم قلق، ولا تنتهي بالذهاب للنوم، وتكتمل هذه الضغوط باستهلاك أكبر للأغذية عالية السعرات الحرارية طوال اليوم لصعوبة العودة للمنزل.
وهذان العاملان يهيجان الجهاز العصبي السمباثاوي وبعض الغدد الصماء والمراكز العصبية، مما يؤدي إلى إفراز عدد من الهرمونات أهمها هرمونات التوتر (كاتيكولامينز) وهرمون الانسولين بالإضافة لنبضات عصبية لا إرادية تؤدي في النهاية إلى ارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين وارتفاع بمستوي السكر وزيادة في جلطات القلب والدماغ.
وتمثل هذه الأمراض أحد أخطر التهديدات الصحية لهذه الشخصيات القلقة المتوترة، وتبقى الحكمة العربية الثمينة «درهم وقاية خير من قنطار علاج» هي الفيصل في حماية أرواحنا. وللحديث بقية.
الموضة الجديدة.. "قنطار الضغوط المزمنة.. ودرهم الوقاية"
عصام موسى1 دقائق للقراءة

حجم الخط
