رجح نائب رئيس مجلس إدارة غرفة مكة إيهاب مشاط، استثناء كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة من القرار المرتقب بإغلاق المحلات التجارية عند الساعة التاسعة مساء.
وقال في حديث لـ»مكة»: «لا بد من استثناء مكة المكرمة والمدينة المنورة من القرار باعتبار أن المدينتين تخدمان الحجاج والمعتمرين على مدار العام»، لافتا إلى أن تخفيض نصاب الحجاج في موسم الحج يتم تعويضه خلال مواسم العمرة، مما يجعل الحركة التجارية بمكة مستمرة طيلة أيام السنة.
وأشار إلى عدم ورود شكاوى رسمية من الصرافين الموجودين بالقرب من الحرم المكي على خلفية تأثر قطاع الصرافة بمشاريع المنطقة المركزية، لكنه استدرك بالقول: «ستتحرك الغرفة فورا لإيجاد منافذ صرافة تخدم المعتمرين والحجاج في حال تلقت أية طلبات رسمية من هذا النوع».
صنع في مكة ينتظر الأرض
أرجع مشاط سبب تأخر بدء تنفيذ مشروع «صنع في مكة» إلى استمرار الغرفة في إتمام خطواته، من ضمنها استئجار أرض من أمانة العاصمة المقدسة وتهيئتها بحاضنات أعمال صغيرة، مبينا عدم وجود وقت محدد لإنهاء تلك الإجراءات، إلا أنه أكد أن الغرفة تعمل بكافة طاقتها في الوقت الحالي.
وبين أن غرفة مكة ستسعى لاستصدار رخص عمل للنساء من الأسر المنتجة تسمح لهن بمزاولة أعمالهن من داخل منازلهن، مضيفا: سيساعد المشروع في التسويق الصحيح لمنتجات ذوي الدخل المحدود، وسنعقد ورشة عمل لمعرفة احتياجات السوق الحقيقية ومن ثم تحديد المنتجات التي من المزمع أن يحويها «صنع في مكة».
وزاد: «فيما يتعلق بقطاع الهدايا بالمشروع فإن النسبة الأعلى من الفرص الوظيفية ستقدم للنساء، غير أن مفهوم الأسر المنتجة يشمل المرأة والرجل على حد سواء».
وأفاد أن منتجات المشروع ستنافس الصناعات الصينية من ناحية الجودة، وإن كانت أسعارها أعلى من الثانية، إلا أن الغرفة تعمل على دراسات جدوى اقتصادية لجعل أسعار هذه المنتجات في متناول الجميع بقدر المستطاع.
زيادة مبيعات المحلات المؤنثة 20 %
أوضح مشاط أن المحلات التجارية التي تم تأنيثها حققت ارتفاعا ملحوظا في مبيعاتها بنسبة 20% مقارنة بما كانت عليه قبل التأنيث، مؤكدا أن المعوقات المواجهة للقطاعات حيال تطبيق القرار بدأت بالتلاشي كثقافة العمل لدى الفتيات وضوابط الدوام الرسمي.
ولفت إلى أن المرحلة الثالثة من تطبيق قرار تأنيث المحلات النسائية ستشمل 1500 محل، توفر ستة آلاف وظيفة نسائية، مبينا وجود تنسيق بين غرفة مكة ووزارة العمل لاستحداث مسارات توظيف متخصصة للنساء من قبل الغرفة.
أطراف مكة الأنسب للمشاريع
أشار إيهاب مشاط إلى أن المناطق الطرفية من مكة المكرمة تعد أكثر المواقع ملاءمة لإقامة المشاريع كما يحدث الآن، كونها ممهدة على عكس الداخل التي تتميز بالجبال، واستطرد قائلا: «لا تؤثر جغرافية مكة كثيرا على المشاريع، ولا نحتاج إلى ميزانيات زائدة لتنفيذها».
حافز مصغر بغرفة مكة
كشـف مشـاط عن وجود قاعدة بيانات تحوي معلومـات وأعداد المتقدمين على الوظائف بمكة، والتي تعد بمثابة نظام مصغر من «حافز».
وقال: بدأ العمل على هذه القاعدة قبل أربعة أشهر بالتزامن مع إطلاق مسارات التوظيف عبر فريق مكون من ستة أفراد تابعين لدائرة المسؤولية الاجتماعية بالغرفة، ويقومون باستقبال طلبات الشركات الراغبة في التوظيف والتواصل مع المتقدمين وإجراء المقابلات الشخصية بغرفة مكة.

