أسفرت الشفافية التي وعد بها الوزير عادل فقيه لدى تكليفه بوزارة الصحة عن الكشف عن إصابات 108 حالات بكورونا خلال 9 أيام بما فيها يوم أمس الذي سجلت فيه 10 إصابات جديدة، 3 منها بالرياض، ومثلها في مكة، و4 في جدة.
وعلى صعيد العلاج، أعلنت كلية الطب في جامعة ميريلاند ونوفافاكس، عن لقاح ضد كورونا لا يزال تحت الاختبار، قادر على حجب الإصابة، بحسب الدراسات المخبرية.
 وقال الأستاذ المساعد في علم الأحياء الدقيقة والمناعة في جامعة ميريلاند، ماثيو فريدمان: يوضح لنا ظهور سارس وكورونا كيف أن الفيروسات التاجية تتحور في أي وقت لتنتقل من الحيوان إلى الإنسان مسببة أمراضا فتاكة.
إلى ذلك، زار خبراء أوروبيون من منظمة الصحة العالمية المختبر الإقليمي بجدة أمس الأول للتأكد من قدرة العاملين فيه على التعامل مع الفحوصات الخاصة بكورونا، ولم يسجلوا أي ملاحظات سلبية على المختبر الذي يفحص أكثر من 200 عينة يوميا، وتزامن ذلك مع دعوة المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون في ختام اجتماعه أمس برئاسة البروفيسور توفيق خوجة، إلى ضرورة تأهيل مزيد من المختبرات الوطنية في دول المجلس لتشخيص فيروس كورونا وغيره من الفيروسات الخطيرة ذات التوجه الوبائي، وتبادل المعلومات والخطط الوطنية للتعامل مع هذا الفيروس.


10 إصابات جديدة بالفيروس

أعلنت وزارة الصحة تسجيل 10 إصابات جديدة بفيروس كورونا أمس، 3 منهم في الرياض و3 في مكة المكرمة و4 في جدة، ليرتفع عدد المصابين بالمرض منذ سبتمبر 2012 إلى 371 شخصا توفي منهم107 أشخاص.
وذكرت الوزارة في بيان أمس أن المصابين في الرياض هم رجل (31 سنة)، وليست لديه أعراض ومخالط لحالة مؤكدة، ورجل «50 سنة»، ظهرت لديه الأعراض التنفسية بتاريخ 19/4/2014، وأدخل مستشفى حكوميا بتاريخ 27/4/2014، ويتلقى العلاج بالعناية المركزة، وامرأة «29 سنة»، ومخالطة لحالة مؤكدة، ولا توجد لديها أعراض.
أما المصابون في محافظة جدة فهم امرأة «50 سنة»، ظهرت لديها الأعراض التنفسية بتاريخ 12/4/2014، وأدخلت مستشفى حكوميا بتاريخ 16/4/2014، وحالتها مستقرة، وامرأة «53 سنة»، ظهرت لديها الأعراض التنفسية بتاريخ 24/4/2014، وأدخلت مستشفى حكوميا بتاريخ 27/4/2014، وحالتها مستقرة، ورجل «55 سنة»، ظهرت لديه الأعراض التنفسية بتاريخ 19/4/2014، وأدخل مستشفى خاص بتاريخ 22/4/2014، وحالته مستقرة، وامرأة «75 سنة»، ظهرت لديها الأعراض التنفسية بتاريخ 22/4/2014، وأدخلت مستشفى خاصا بتاريخ 24/4/2014، وحالتها مستقرة.
وأشارت إلى أن الإصابات في العاصمة المقدسة، هي لرجل «40 سنة»، ظهرت لديه الأعراض التنفسية بتاريخ 19/4/2014، وأدخل مستشفى حكوميا بتاريخ 26/4/2014 وحالته مستقرة، ورجل «34 سنة»، ظهرت لديه الأعراض التنفسية بتاريخ 13/4/2014، وأدخل مستشفى حكوميا في 27/4/2014، ويتلقى العلاج في العناية المركزة، وامرأة «49 سنة»، أدخلت مستشفى حكوميا بمكة بتاريخ 13/4/2014 لمتابعة مرض السكري لديها، وظهرت عليها الأعراض التنفسية بتاريخ 26/4/2014، وحالتها مستقرة.


خبراء منظمة الصحة يتقصون أداء مختبر جدة

أكد مصدر مطلع في وزارة الصحة أن خبراء أوروبيين من منظمة الصحة العالمية زاروا المختبر الإقليمي بجدة أمس الأول للتأكد من قدرة العاملين فيه على التعامل مع الفحوصات الخاصة بفيروس كورونا، واطلعوا على التجهيزات الحديثة والكادر الصحي وقدرته على اكتشاف العينات بالإضافة إلى متابعة سير العمل.
وأوضح المصدر لـ»مكة» أن الخبراء لم يسجلوا أي ملاحظات سلبية على المختبر الإقليمي بجدة الذي يُعدّ الأفضل على مستوى السعودية، وسيتم الإعلان عن ذلك خلال اليومين المقبلين بعد اطلاعهم على كيفية فحص العينات من خلال الفحوصات الحيوية الجزئية، وهي عبارة عن استخلاص الحامض النووي لخلية المصاب، والفحص يجرى على مرحلتين، الأولى استخلاص الحامض النووي والأخيرة تكبيره، علما بأن الفيروس عادة يذهب إلى الحامض النووي الموجود في نواة الخلية مما يستدعي بعد استخراجه تكبيرها إلى مليوني نسخة، وبذلك يصبح باستطاعتنا التعرف على نوعية الفيروس، وهي عملية دقيقة وحساسة جدا.
وقال «الخبراء تأكدوا من نتائج العينات التي أجراها المختبر الإقليمي، وذلك بإرسالها إلى ألمانيا وإجراء الفحوصات مرة أخرى وهو ما أثبت مطابقتها للنتائج الأولى وأكد قدرة المختبر، حيث إنه يفحص أكثر من 200 عينة يوميا للحالات المشتبه بها فقط».
ولفت المصدر إلى أن الفريق الأوروبي سيجري جولات ميدانية على كافة مختبرات السعودية لمعرفة الأخطاء التي قد تصدر وتفاديها مستقبلا، علما بأن القائمين على المختبرات بعيدون تماما عن الحساسية والتحيز ضد هذا الإجراء»، مضيفا «المشكلة لم تعد في التشخيص، بل في وجود العلاج أو اللقاح الذي يبدو أنهم بدؤوا إيجاد مصل له».


توصية خليجية بتأهيل مختبرات إضافية لتشخيص المرض

دعا المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون إلى ضرورة تأهيل مزيد من المختبرات الوطنية في دول المجلس لتشخيص فيروس كورونا وغيره من الفيروسات الخطيرة ذات التوجه الوبائي، وتبادل المعلومات والخطط الوطنية للتعامل مع هذا الفيروس، كما ناشد القطاع الصحي الخاص بأن يكون له دور إيجابي في مكافحة فيروس كورونا واحتوائه ضمن القطاعات الصحية الأخرى في دول مجلس التعاون.
وشدد المكتب في ختام اجتماعه أمس برئاسة البروفيسور توفيق خوجة على ضرورة قيام وزارات الصحة والتربية والتعليم بحملات توعية في التعامل مع الفيروس الجديد استنادا إلى المعلومات المبنية على الأدلة والبراهين دون تهويل أو تهوين، ضمن فعاليات التوعية الصحية عبر كافة وسائل الإعلام وضرورة ربط وزارات الصحة بالدول الأعضاء موقعها الالكتروني بموقع المكتب التنفيذي الالكتروني الخاص بكورونا فيروس، وتحديثه بكل المستجدات وتغذيته بصورة منتظمة وتفعيل دور ضباط الاتصال والتشبيك فيما بينهم، والطلب من الدول الأعضاء العمل على تعزيز محتويات الصفحة الخاصة بكورونا على موقع المكتب التنفيذي وتعزيز التعاون والتنسيق وتبادل المعلومات والتجارب بين دول المجلس، ومع المنظمات الدولية المتخصصة مثل منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة الدولية، ومنظمة الصحة الحيوانية وكذا الاستفادة من التجارب الناجحة في مختلف دول العالم في هذا الصدد، وضرورة تعاون الدول فيما بينها فيما يخص تبادل الكواشف المخبرية ولوازم التشخيص.