سحق أتلتيكو مدريد الإسباني مضيفه تشلسي الإنجليزي في إياب ربع نهائي أبطال أوروبا بثلاثة أهداف مقابل هدف، ليتأهل للنهائي الكبير بعد 40 عاما ويلاقي ابن مدينته ريال مدريد في ظاهرة تسجل لأول مرة في تاريخ البطولة الأوروبية، حيث لم يلتق فريقان من مدينة واحدة سوى هذه المرة التي يلتقي فيها الريال وأتليتكو، وكلاهما من العاصمة الإسبانية مدريد.
وسجل إدريان لوبيز الفاريز (44) ودييجو كوستا (60 من ركلة جزاء) والتركي اردا توران (72) أهداف أتلتيكو مدريد، والإسباني فرناندو توريس (36) هدف تشلسي.
وكان الفريقان تعادلا سلبا الأسبوع الماضي في مدريد.
ويلتقي أتلتيكو مع جاره ريال في نهائي مدريدي مئة بالمئة في 24 مايو في العاصمة البرتغالية لشبونة.
وكان ريال مدريد جرد بايرن ميونخ الألماني من اللقب بفوزه عليه 1-صفر ذهابا و4-صفر إيابا.
والمباراة هي الخامسة بين الفريقين على الصعيد الأوروبي، ففاز تشلسي 4-صفر وتعادلا 2-2 في دور المجموعات عام 2009، ثم فاز أتلتيكو 4-1 في الكأس السوبر الأوروبية 2012، قبل أن يتعادلا سلبا الأسبوع الماضي.
وفشل البرتغالي جوزيه مورينيو (51 عاما) في قيادة تشلسي إلى النهائي ومن ثم إحراز اللقب ليكون أول مدرب يتوج مع 3 فرق مختلفة بعد أن حقق ذلك مع بورتو البرتغالي (2004) وإنتر ميلان الإيطالي (2010).
وافتقد تشلسي بطل 2012 ووصيف بطل 2008 صانعي ألعابه فرانك لامبارد والنيجيري جون أوبي ميكل بسبب الإيقاف، والحارس التشيكي بيتر تشيك لإصابته بكتفه في مباراة الذهاب، لكنه استعاد جهود مهاجمه البلجيكي ايدن هازار العائد من الإصابة.
في المقابل، تابع أتلتيكو مدريد بقيادة الأرجنتيني دييجو سيميوني (43 عاما) تألقه طوال الموسم الحالي و اقترب خطوة إضافية من لقب الدوري الإسباني للمرة الأولى منذ 1996 بعد فوزه على فالنسيا بهدف لنجمه راوول جارسيا.
وعلى ملعب ستامفورد بريدج في لندن وأمام 40 ألف متفرج، تقاسم الفريقان السيطرة والهجمات في الشوط الأول والفرص أيضا بدأها أتلتيكو مدريد في الدقيقة الرابعة عندما أرسل كوكي كرة ساقطة ماكرة ارتدت من عارضة تشلسي.
وارتد الفريق اللندني بهجوم ضاغط إلا أن الفرص كانت لصالح الفريق المدريدي، وأبعد اشلي كول كرة خطرة (12)، ثم حول جاري كاهيل تسديدة دييجو كوستا إلى ركنية (19).
وكانت أبرز فرصة لتشلسي من ركلة حرة نفذها البرازيلي ويليان (15)، تلتها فرصة أخرى خطرة من مقصية لمواطنه دافيد لويز إثر رمية جانبية (23).
وكان تشلسي البادىء بالتسجيل بعد تمريرة من الإسباني سيزار ازبيليكويتا إلى ويليان في الجهة اليمنى راوغ الأخير ودخل المنطقة فتقدم الإسباني وخطف الكرة مجددها وأعادها أرضية خلفية إلى مواطنه فرناندو توريس الذي تابعها زاحفة بيمناه في شباك الحارس البلجيكي تيبوا كورتوا (36).
وشعر أتلتيكو مدريد بالخطر، واستعاد المبادرة الهجومية، وقرع ادريان لوبيز جرس الإنذار من متابعة رأسية لكرة نفذها كوكي من ركلة حرة (42).
وأدرك ادريان التعادل وأعاد الأمل لفريقه بالتأهل بعد كرة من البرتغالي تياجو منديش قائد أتلتيكو كادت تخرج من الملعب بيد أن فرانشيسكو خوانفران أعادها من على الخط فافلتت من 3 مدافعين ووصلت إلى ادريان الذي أعادها بيمناه إلى أعلى الزاوية اليمنى (44).
وفي الشوط الثاني، جرب تياجو حظه لكن الحارس الأسترالي المخضرم مارك شفارتسر (40 عاما) سيطر عليها على دفعتين (51)، ونجح كورتوا في إبعاد رأسية جون تيري من متابعة لكرة نفذها ويليان من ركلة حرة (53).
وترك المدافع كول مكانه للمهاجم الكاميروني صامويل إيتو الذي تسبب بركلة جزاء إثر انقضاض خشن على دييجو كوستا نفذها الأخير بنفسه ووضع الكرة في سقف الشبكة على يمين شقارتسر (60) مسجلا هدفه الثامن في البطولة الأوروبية.
ونفذ ويليان ركلة حرة على رأس مواطنه دافيد لويز الذي تابعها بتركيز فأصاب العارضة، وتألق كورتوا في تحويلها إلى ركنية (63)، ثم سيطر الحارس الدولي البلجيكي على كرة أطلقها البرازيلي راميريش من خارج المنطقة (64).
ولعب مورينيو ورقته الهجومية الثانية فدفع بالسنغالي ديمبا با بدلا من توريس، وجاءت النتيجة معاكسة لطموحه فعزز أتلتيكو تقدمه بالهدف الثالث عندما تابع التركي اردا توران برأسه كرة مرفوعة من الجهة اليمنى فارتدت من العارضة إليه تابعها في الشباك (72).
وكاد المدافع البرازيلي فيليبي لويس يسجل الهدف الرابع للضيوف إلا أن تدخل شفارتسر حال دون ذلك وأبعد كرته إلى ركنية (77).
وحاول سيميوني قتل الدقائق الأخيرة بالتبديلات لإراحة الأساسيين وتوفير جهودهم للدوري المحلي بعد أن اطمأن إلى النتيجة، والإيعاز إلى لاعبيه بالاحتفاظ قدر الإمكان بالكرة.
وبالفعل نفذ لاعبو أتلتيكو الأوامر بحذافيرها فخفت وتيرة الأداء من جانبهم وحامت الكرة طويلا في منطقتهم دون أن يتمكن الفريق المحلي من تبديل النتيجة، علما بأن الحكم منح 5 دقائق كوقت ضائع صد كورتوا في الدقيقة قبل الأخيرة منها كرة خطرة لهازار الذي لم يظهر بالمستوى المطلوب طوال اللقاء.