فيما استبعدت النقابة العامة للسيارات 113 سائقا نتيجة التحاليل الطبية وفحوصات السموم لوجود نسبة منشطات خلال موسم الحج الماضي، أوضح رئيسها المكلف اللواء متقاعد أحمد سمباوة لـ»مكة» أن النقابة اتخذت بعض الإجراءات للحد من حوادث الحافلات، وذلك بوضع تنظيم إداري وأمني يضمن حسن جدولة عمل السائقين، وعدم إرهاقهم لتفادي وقوع الحوادث وفق خطوات هامة، وبمتابعة ميدانية خلال (24) ساعة من فرق ودوريات النقل لجميع الطرق التي يسلكونها، مما ساعد كثيراً في الحد من الحوادث و انخفاضها بشكل كبير وبإشراف ومراقبة من وزارة الحج.
وأضاف أن عدد التأشيرات الممنوحة لشركات النقل لاستقدام السائقين والفنيين(26753) تأشيرة، وبلغت نسبة السعوديين العاملين كسائقين وفنيين (8 %) من الإجمالي بعدد (1996) سائقا وفنيا.
و عن المواصفات التي يجب توافرها في حافلات شركات نقل الحجاج الركاب، قال إنه يُشترط ألا يكون قد مضى عليها أكثر من ثمانية عشر عاما في نشاط نقل الحجاج، وذلك لباقي شركات نقل الحجاج المنضوية تحت مظلة النقابة، أما بالنسبة لسعة الركاب فيشترط نظام النقابة على شركات النقل الراغبة في الانضمام لعضويتها أن يكون العدد الأدنى من حافلاتها 50 حافلة، والحافلات الصغيرة لا يقل عدد مقاعدها عن 22 مقعدا، أما الحافلات الكبيرة فيكون عدد مقاعدها 40 فما فوق، علاوة على أن هناك كثيرا من المواصفات المطلوبة في الحافلات، مثل سعة المقعد والمسافة بين المقاعد وسعة الممر، وارتفاع الحافلة عن مستوى الأرض.
وأشار إلى أن عدد الحافلات التي نقلت ضيوف الرحمن لموسم حج 1434هـ بلغ (20,800) حافلة، نقلت ما يقارب مليونا وخمسمائة ألف حاج.
وبدوره، أبان مدير إدارة الصحة النفسية بالشؤون الصحية بالعاصمة المقدسة الدكتور طارق سالم البار، أن المنشطات لها تأثير إيجابي في البداية مع الجرعات البسيطة، التي سرعان ما يزول مفعولها.
وبين أن هناك سلوكا يصاحب المتعاطي، يتمثل في اضطراب في القدرات العقلية في طريقة التفكير المصاحب للشكوك والأوهام، والهلوسة، خصوصاً البصرية والتي تؤدي إلى عدم القدرة على اتخاذ القرار السليم أثناء القيادة، مما يؤدي إلى وقوع حادث، فتعاطي المنشطات، يؤدي إلى نشاط كاذب.
وأفاد الداعية الدكتور أنس بن مسفر القحطاني، عن تعاطي المنشطات من سائقي الحافلات، أن هذا الأمر محرم شرعاً، و الله قد حرمها على النفس، لما فيها من الضرر العظيم على الإنسان.
ويقول سليمان الحربي صاحب مؤسسة نقل: «إن مكتب العمل يلزمنا بتعيين سائقين سعوديين، مما يزيد في معاناتنا، لتعاطي البعض منهم المشطات التي تعد السبب الأول في وقوع الحوادث المأساوية والكثير منهم ذهب ضحيتها.
إلى ذلك، قال عوض السلمي، صاحب مكتب سفريات بالعاصمة المقدسة: «العمل يشتد في فترة الحج والعمرة، ونقوم بتوجيه الباصات المتنقلة بين مدن المملكة، ويوجد العديد من السائقين الذين لا يهتمون بأمن وسلامة المسافرين، ذلك من خلال تجاوزه السرعة المحددة، وقطع الإشارات الضوئية، مما يعرض الركاب للانقلاب.
واستطرد قائلا إن العديد من الباصات تتعرض لحوادث مأساويه، نتيجة سهر بعض السائقين من أجل جني الأموال، ولمقاومة الإجهاد يتناولون الحبوب المنشطة التي تؤثر على الأعصاب مما يفقدهم القدرة على التركيز.
من جهته، أوضح المتحدث الرسمي لإدارة مرور العاصمة المقدسة الدكتور النقيب علي الزهراني، بأنه لم يتم رصد أي حالة من هذا النوع، وفي حالة حدوث مثل هذه الحالات أو اشتباه ضابط التحقيق في السائق، يطلب من الطبيب أخذ عينة من الدم يتم تحليلها للتأكد من خلو دم السائق من المنشطات أو المخدرات، وفي حالة وجود نسبة منشطات تتم إحالته إلى الجهات المختصة في هذا الشأن.