أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي تشكل عنصرا هاما في حياة الكثيرين من روادها، لتتحول من مجرد مساحات للبوح ونقاشات الأصدقاء، إلى ساحة تنشد فيها الضالة وتباع فيها السلع.
وكانت لعدة تجارب اجرتها جامعات أمريكية قبل عدة أعوام مفادها إطلاق بالون وطلب البحث عنه عبر موقع تويتر أثر كبير في تشجيع مستخدمي الموقع في الاعتماد عليه في البحث عن أشيائهم المفقودة، بدءا من الأشياء الثمينة ووصولا إلى الأشخاص المفقودين، آخر تلك الأشياء التي أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي ميدانا للبحث عنها السيارات المسروقة.
ولا تتعجب عندما تجد أن من سرقت سيارته يبادر بتعميم أوصافها عبر مواقع التواصل الاجتماعي (تويتر وفيس بوك) وربما قبل الاتصال بالأجهزة الأمنية.
وفي محافظة الجبيل أصبح أمرا معتادا أن ترى الإعلانات تتواتر بشكل مستمر على صفحات المواقع الاجتماعية للإبلاغ عن سرقة السيارات وإسداء النصائح لأصحابها عن أحدث طرق سرقتها لأخذ الاحتياطات اللازمة.
طلب المساعدة
وأوضح أحد المواطنين الذي رمز لاسمه (ن ح) ويسكن الجبيل الصناعية أن سيارته سرقت من أمام منزله في صباح يوم، حينما أدارها استعداداً للذهاب إلى عمله ثم تركها ليدخل المنزل لإحضار شيء نسيه، وفوجئ بعد عودته بأنها غير موجودة، مما أوقعه في حيرة وحاول البحث عنها بجوار سكنه دون جدوى، فأبلغ الشرطة بالواقعة.
وأشار إلى أنه فكر سريعا في طلب المساعدة من المواطنين عبر (تويتر)، فذكر لهم أوصافها للبحث عنها ومساعدته في الوصول إليها، وساهمت تلك الفكرة في سرعة العثور عليها قبل أن تستخدم من قبل سارقيها في ارتكاب أي جريمة.
أغلبهم صغار
وأضاف المواطن علي الخالدي قائلا «زادت ظاهرة سرقة السيارات، ونسمع أنه يتم القبض على الجناة الذين يسرقونها، وللأسف يكون أغلبهم من صغار السن، حيث يكتفى بأخذ تعهد على أولياء أمورهم وإطلاق سراحهم، والغريب أن بعضهم يضبط مرة أخرى في قضية سرقة أخرى ويعامل بنفس المعاملة، ما يشجعهم على ارتكاب مزيد من السرقات.
وسائل مؤثرة
وأجمع كثير من المواطنين والمقيمين المتضررين من سرقة سياراتهم على أن وسيلة التواصل الاجتماعي (تويتر) و(فيس بوك) أصبحت مؤثرة جداً، ومفيدة في البحث عن المركبات المسروقة والوصول إليها في أوقات قياسية، وذلك بتعميم أوصافها على تلك المواقع، حيث تجد تفاعلا كبيرا من الموجودين بها، مما ساعد بعض أصحاب تلك السيارات في استرجاعها بعد الإعلان عنها في وقت قياسي، إذ يتم العثور على أغلبها متوقفة في أماكن بعيدة عن الأنظار أو على الطرق السريعة خارج المدن أو على أطرافها، مما يدل على أن سارقيها من صغار السن الذين يستخدمونها عادة في التفحيط وبعد الانتهاء من العبث يتركونها في أي مكان، هذا إن لم تكن هناك أشياء أخرى استخدمها فيها السارقون.

