نزل الملايين أمس إلى الشوارع بمناسبة عيد العمال في مختلف أنحاء العالم في مسيرات سادها التوتر في بعض الأحيان، مثلما حدث في إسطنبول أو بنوم بنه، حيث وقعت صدامات بين المتظاهرين والشرطة وكذلك في إيطاليا.
وفي إسطنبول استخدمت الشرطة التركية خراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين الذين حاولوا اقتحام الطوق الأمني للدخول إلى ساحة تقسيم التي كانت مركز التظاهرات المناهضة للحكومة السنة الماضية.
وانتشر عشرات الآلاف من عناصر الشرطة، الذين يقدر عددهم بنحو 40 ألفا، لمنع الوصول إلى هذه الساحة.
وشلت حركة وسائل النقل العام في هذه المدينة التي تضم 13 مليون نسمة، حيث أغلقت السلطات الطرقات وعلقت خدمات العبارات وأغلقت محطات المترو لمنع حشد المتظاهرين.
والاحتفالات بعيد العمل شهدت أيضا اضطرابات في كمبوديا، حيث دعت النقابات للتظاهر لدعم عمال قطاع النسيج الذين ينفذون إضرابا في منطقتين اقتصاديتين خاصتين قرب الحدود مع فيتنام.
واستخدمت الشرطة الكمبودية الهراوات والعصي لتفريق المتظاهرين الذين تجمعوا قرب متنزه الحرية في بنوم بنه الذي أغلق لمنع وصول معارضين لرئيس الوزراء هون سين الذي يحكم البلاد منذ 30 عاما.
وفي كوالالمبور تظاهر آلاف الأشخاص للاحتجاج على ضريبة جديدة تعتزم الحكومة فرضها، ونددوا بمحاكمة زعيم المعارضة أنور إبراهيم وطريقة معالجة أزمة الطائرة المفقودة التي كانت تقوم بالرحلة إم اتش 370.
وجرت تظاهرات أخرى ايضا في إندونيسيا والفيليبين، لكن أيضا في اقتصادات تعتبر بين الأكثر تطورا في آسيا مثل هونج كونج وسنغافورة وسيول أو حتى تايوان حيث تظاهر عشرة آلاف شخص في تايبه للمطالبة بزيادة الرواتب.
وفي موسكو وللمرة الأولى منذ 1991، تظاهر نحو مئة ألف شخص في الساحة الحمراء، بمناسبة عيد العمال في استعادة لتقليد يعود لحقبة الاتحاد السوفياتي، وسط موجة وطنية واسعة تشهدها روسيا بسبب الأزمة الأوكرانية.
ورفعت لافتات تقول "أنا فخور ببلدي" و"بوتين على حق" وسط الأعلام الروسية الكثيرة والبالونات البيضاء والزرقاء والحمراء، بألوان العلم الوطني.
وفي أوروبا جرت عدة مسيرات في مناسبة الأول من مايو "اليوم العالمي للعمال" الذي أطلق أثناء تحرك من أجل خفض ساعات العمل في نهاية القرن التاسع عشر في الولايات المتحدة.
ففي باريس خرجت النقابات تحت شعارات مختلفة، بعضها احتجاجا على خطة تقشف ترمي لتوفير 50 مليار يورو أعلنها رئيس الوزراء مانويل فالس وأخرى تحت شعار دعم أوروبا.
كما تظاهر الآلاف في أثينا وتيسالونيكي (شمال اليونان) احتجاجا على التقشف ومن أجل أوروبا اجتماعية، مذكرين بأن الثروة هي ثمار جهود العمال.
وفي إيطاليا، تظاهر الآلاف ضد البطالة والتقشف.
ففي روما دعا الرئيس جورجو نابوليتانو لتبني إصلاحات لتوفير الوظائف، فيما وقعت مواجهات في تورينو حيث أطلق المتظاهرون قنابل الدخان على الشرطة التي طاردتهم في المدينة الصناعية.
وشارك الآلاف في تظاهرة نقابية في بوردينوني احتجاجا على إغلاق مصنع شركة الكترلكس السويدية.
ونظمت أيضا مسيرات بإسبانيا، حيث تظاهر الآلاف في مدريد وأكثر من 70 مدينة أخرى.
وعربيا نظمت تظاهرات مماثلة في العديد من العواصم في مصر، وفلسطين، والأردن، ولبنان، واليمن، وتونس، والعراق، وليبيا.