فراغ سياسي في اليمن.. استقالة هادي وحكومة بحاح
صادق هزبر، الوكالات - صنعاء
دخلت اليمن أمس مرحلة الفراغ السياسي بتقديم الرئيس عبد ربه منصور هادي استقالته إلى البرلمان، بعد ساعات من تقديم الحكومة اليمنية، استقالة لا رجعة عنها.
وأعلن مصدر حكومي أن استقالة هادي كانت متوقعة إثر إعلان حكومة خالد محفوظ بحاح الاستقالة بسبب «تدخلات جماعة الحوثي (أنصار الله) في سلطاتها وعدم التزامها بالاتفاقات الموقعة، وعدم الانسحاب من المقار الرئاسية التي قامت باحتلالها خلال اليومين الماضيين».
وتداول اليمنيون أمس أيضا أنباء تشير إلى أن عددا من كبار الضباط الجنوبيين في قوة الحراسة الرئاسية، غادروا صنعاء في طريقهم إلى الجنوب إثر سيطرة الحوثيين على المجمع الرئاسي في العاصمة.
في غضون ذلك، واصل مسلحو الحوثي أمس إحكام قبضتهم على المواقع التي تم الاستيلاء عليها بمقر دار الرئاسة في صنعاء، وفرض نقاط عديدة داخل المدينة، بدلا من الانسحاب منها أو إطلاق سراح مدير مكتب الرئاسة أحمد عوض بن مبارك وفقا للاتفاق المبرم مع الرئيس عبدربه منصور هادي أمس الأول.
وكثف الحوثيون تحركاتهم الميدانية باتجاه اقتحام محافظة مأرب وفتح جبهة جديدة من الصراع، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة أمس بين رجال القبائل والميليشيات المسلحة التابعة للحوثي بمنطقة الوتدة على الطريق بين صنعاء ومأرب.
وأكد مصدر قبلي لـ «مكة» أنه على الرغم من الوساطة القبلية التي سعت لإيقاف المواجهات بين مسلحي القبائل وجماعة الحوثي بمحافظة مأرب إلا أن الوضع لا يزال هشا، مشيرا إلى أن الاشتباكات أدت لمقتل وإصابة العشرات من القبائل، بعد أن فتح الحوثيون النار على سيارة للقبائل قرب معسكر العرقوب بالمنطقة، فيما فرضوا حصارا على المعسكر التابع للواء السابع احتياط بعد ساعات من توقيع الاتفاقية مع الرئيس هادي.
واعتبرت الولايات المتحدة على لسان وزير خارجيتها جون كيري أن الرئيس هادي أُجبر على الموافقة على غالبية مطالب الحوثيين.
وقال «الحكومة اليمنية استجابت لمعظم مطالب واعتراضات الحوثيين إن لم يكن جميعها، فالحوثيون أقروا بأن الرئيس هادي ما زال رئيسا لليمن».
وفي سياق متصل كشفت وثيقة مسربة أن الحوثيين يطالبون بمناصب حساسة بالدولة، أهمها نائب رئيس الجمهورية، ونائب مدير مكتبه، ونائب لرئيس الوزراء، والوزراء، والنائب العام والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، وجميع اللجان الرقابية في كل الجهات الحكومية، ورئاسة لجنة الحدود، بجانب تعيين 9 سفراء منهم، والمفتش العام للقوات المسلحة والأمن والنيابات، إضافة إلى عدد من المناصب المهمة في الدولة.
وشنت وزيرة الإعلام نادية السقاف أمس هجوما لاذعا على الحوثيين متهمة إياهم بالمماطلة، ووجهت كذلك انتقادا ضمنيا للرئيس هادي.
»إن اليمن اليوم يعاني من ثورة مضادة، وانقلاب يقوده المخلوع بأيدي ميليشيات الحوثي المسلحة، وبدعم إيراني متكامل، الشعب اليمني يرفض المشروعين الإيراني والحوثي«.
توكل كرمان الحائزة على جائزة نوبل للسلام

