أكد أمير منطقة مكة المكرمة مشعل بن عبدالله أن عمليات تطوير الخدمات في المسجد الحرام ماضية قدما، وأنها لن تقف عند حد معين، وأن توسعة الحرم المكي الشريف ستنجز بأفضل الإمكانات وفي أسرع وقت ممكن.
وقال خلال افتتاح الطابق الأول من جسر المطاف الموقت البارحة الأولى «أتقدم بالشكر والامتنان لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز نظير ما يوليه من اهتمام كبير بالحرمين، وما يشهده الحرم المكي من أعمال لأكبر توسعة في التاريخ، والتي بدورها ستقدم بعد الانتهاء منها أكبر الخدمات والتسهيلات لحجاج بيت الله الحرام والمعتمرين».
وذكر أمير مكة أن عملية تطوير الخدمات في المسجد الحرام لن تقف عند حد معين، بل ستستمر في تدرج نحو الأفضل، مشيرا إلى أن جسر المطاف الموقت أحد الأعمال التي يجب الفخر بها، كونها خدمة لقاصدي بيت الله الحرام، موكدا أن التوسعة ستنجز بأفضل الإمكانات والقدرات، والملك حريص على متابعتها بنفسه، ضمانا لإتمام إنجازها في أسرع وقت ممكن.
وذكرت مصادر في رئاسة شؤون الحرمين أن المطاف المعلق تم تشغيل طابقيه أمس كأول يوم عقب افتتاحه، وشهد كثافة في أعداد الطائفين، ومن شأنه الإسهام بشكل فاعل في التخفيف على المعتمرين من كبار السن والمعاقين خلال الفترة الماضية، وخاصة خلال شهر رمضان المبارك الذي يشهد كثافة في أعداد الطائفين.
وأضافت المصادر أن المطاف المعلق هدفه تأمين زيادة في الطاقة الاستيعابية للطائفين، والتي تناقصت خلال تنفيذ المرحلتين الأولى والثانية، وبدأ مشروع المطاف المعلق بالطابق الثاني وأسهم في تعويض تضاؤل الطاقة الاستيعابية، قبل أن يتم استكمال الطابق الأول والذي سيحقق تزايدا في الطاقة الاستيعابية للمطاف بما يضمن تخفيف الضغط على الطائفين في الدور الأرضي.
من جهته أشار رئيس شؤون الحرمين الدكتور عبدالرحمن السديس في كلمته إلى أن إتمام مشروع الطواف الموقت دليل على الاهتمام والحرص الكبير من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بالحرمين الشريفين وشؤونهما والتيسير على قاصديهما من حجاج ومعتمرين وزائرين، موضحا أن المطاف الموقت فصل الحركة بين العربات والطائفين في صحن المطاف طيلة مدة تنفيذ مشروع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله لزيادة الطاقة الاستيعابية للمطاف، لافتا إلى أن مساحة المطاف الموقت الجديد تبلغ 2618 مترا وعرضه 10 أمتار وارتفاعه عن مستوى صحن المطاف 4.6 أمتار في حين تبلغ طاقته الاستيعابية 5 آلاف طائف في الساعة وطول مسار الشوط في المتوسط 258 مترا.
وأبان السديس أنه تم ربط مداخل المطاف بالدور الأرضي والساحات الخارجية، وزود بوسائل السلامة وأنظمة الإضاءة والصوت والتهوية وتصريف المياه، إضافة لثلاثة مخارج خصص أحدها للطوارئ.
وفي السياق ذاته دشن أمير منطقة مكة المكرمة خدمة العربات الكهربائية الالكترونية الجديدة التي هيأتها الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي لذوي الاحتياجات الخاصة من الحجاج والمعتمرين والزوار، كما دشّن نظام الصوتيات الحديث وشاشات العرض الالكترونية بعدة لغات، والتي تتضمن توجيه وإرشاد قاصدي المسجد الحرام في كل ما يحتاجونه في أمور دينهم.