يعتزم السودان تقديم شكوى إلى مجلس الأمن ضد أوغندا بعد رفع شكوى إلى الاتحاد الأفريقي متهما إياها بمحاولة زعزعة استقراره.
وأرجع أستاذ العلاقات الدولية في جامعة أم درمان الإسلامية صلاح الدومة في حديث لـ»مكة« الاتهامات الأوغندية للسودان باستضافة جيش الرب لتضارب المصالح.
وقال «المصالح بدأت تتعارض، فهناك حلفان غير معلنين في الساحة من بينها حلف موسيفني وسلفاكير وتحالف متمردو السودان «الجبهة الثورية» من جهة، وحلف أوغندا- أمريكا- إسرائيل من جهة أخرى».
وأضاف أن أوغندا التي تعاني كثافة سكانية وقلة في الموارد تريد استغلال موارد جنوب السودان الغزيرة وتخشى أن يسيطر خصمها زعيم التمرد ريك مشار على مقاليد الحكم في الجنوب ويقضي على طموحاتها.
وأوضح الدومة أن خبرة حكام جنوب السودان في إدارة شؤون الدولة ضعيفة، وبالتالي فهم يعتمدون على دول الجوار خاصة أوغندا في هذا الخصوص.
وتابع الدومة أن أوغندا تريد أن تقبض ثمن مساعدة الحركة الشعبية التي قادت عملية انفصال جنوب السودان عن الشمال وإعلان دولته المستقلة.
وقال «إن التحالف الأمريكي الإسرائيلي اليوغندي أعلن في وقت سابق علنا من خلال واجهاتهم المسماة مراكز الأبحاث استهداف السودان والسعي نحو تقسيمه».
في سياق متصل قال عثمان السيد الخبير الأمني والسفير السابق في أديس أبابا لـ»مكة» إن العداء الأوغندي للسودان مستمر ولم يتوقف.
وعاب السيد على الإعلام السوداني سلبيته مشيرا إلى أن الرئيس الأوغندي يوري موسفيني «قابل الرئيس عمر البشير في أديس أبابا وطلب منه فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية بين البلدين، فهلل الإعلام السوداني وتصدر الخبر العناوين الرئيسة لصحف الخرطوم».
وأضاف «في تقديري أن هذا التناول كان خاطئا من صحافة الخرطوم لأن أحقاد موسيفيني تجاه السودان متأصلة فهو كما وصفه رئيس الوزراء الإثيوبي الراحل ملس زيناوي بأنه محترف كذب».
وأوضح السيد أن موسيفني «ظل يعمل باستمرار ضد السودان منذ فترة دعمه غير المحدود لحركة جون قرنق، واستضافة الاجتماعات الإقليمية والمخططات الدولية الساعية لإسقاط نظام الحكم في الخرطوم برعاية أمريكية وإسرائيلية مباشرة، ومن بين هذه الاجتماعات الاجتماع الشهير الذي عقد بكمبالا في 1996 برعاية وزيرة الخارجية آنذاك مادلين أولبرايت لمحاصرة السودان وإسقاط نظام الحكم فيه».
وذكر أن الاجتماع ضم دول جوار السودان، إثيوبيا وإريتريا من الناحية الشرقية، وأوغندا وكينيا ورواندا من الناحية الجنوبية.