• نحتاج أن يكون الواحد منا حاداً كالسيف مهاجماً كما الصقر عندما يقول الحق ويكشف الحقيقة. ووصولا إلى قناعة بأن نصوص الحق لها وضعها الخاص وأن الحق وتأثيره لا يمحى بمرور الزمن والأجيال تقرؤه، فهل نحن في حاجة إلى تأسيس (بنك الحق)؟. لأنه سوف يحقق أصداء قوية تؤثر في الوجدان المجتمعي، الحق هو المخرج الهندسي لكل قضايانا، بل هو الحل السحري للعديد من مشكلات الاختلاف بيننا. وهو أفضل قناة للتواصل والحوار. وقول الحق هو الجسر الذي تعبر عليه أفكارنا للتنمية والنهضة. فالحق كان وسيظل أساس التقدم والخير والحرية والجمال. ومن يمارس قول الحق يحقق مصداقية كبيرة وسمعة حسنة في حياته.
• يحتاج الواحد منا إذا طلب رأيه في أمر أو قضية ما أن يقول الحق الذي على لسانه ويعرفه من قلبه، ولا يلف ولا يدور، وحتى لا يخسر بعض الأطراف فعليه أن يميل لترسيخ الصلح أو التصالح مع كل الأطراف. وقد يقول حقيقة غائبة عن بعض الأطراف. لأننا نعرف في كل مرة أقل من المطلوب.
• فلا بد أن يدرك أن ما قد يقوله ينزل على البعض كالصاعقة، فلا بد أن يقدر حجم ردة الفعل المتوقعة. خصوصاً ونحن نعيش لحظات متغيرة ومتقلبة المزاج. نحتاج أن نجرب هذه (اللغة) في تعاملاتنا. لا بد أن نجرب هذه اللغة مع الآخرين حتى نقضي -كبداية- على (مجتمع النفاق) الذي يسيطر عليه الكثير من ضعاف النفوس. والذين ينطبق عليهم المثل المكي القائل: (يدخل مع بيت العريس ويخرج مع بيت العروسة). وهذا النوع من البشر يسموا (كذابين الزفة)، يفعلون تلك السلوكيات الوضيعة باللعب على كل الحبال. ولا يعلمون أنه سوف يأتي اليوم الذي يسقطون فيه من فوق أحد تلك الحبال. ولا بد أن نفكر في ذلك (المنحنى)، وسيكون مستغربا في الواقع ألا يكون عليك أن تعرف بسبب هذا الواقع حالات تشخيص أسباب الانحناء.
• لقد أصبح للتحايل والنصب طرق وقوانين شرعت وأقرت بالمجتمع لدرجة أن التحايل والنصب والخداع أصبحت «فريضة مجتمعية». وسماها المتعاملون معها بأنها من ضرورات الحياة. رافق ذلك ظهور أمراض اجتماعية يتقدمها الغل والحقد والكره والكراهية. فهبطت منظومة أخلاقنا وتدنت مستويات الثقة بيننا. إذا لم نفهم احتياجاتهم لتعديل المتعطل والمعطل والمريض من أخلاقنا وسلوكياتنا، فإنه ينكسر ظهر المجتمع وأعمدة تماسكه فتنهار الأخلاقيات وتنحط سلوكياتنا.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.