هذا السؤال هو سؤال المليون دولار حاليا، كما هو معروف في المسابقات التلفزيونية، فالإجابة عليه تساوي الكثير من المال لدول منظمة أوبك وللمضاربين في السوق، وكذلك للمستهلكين. ولكن هل يمكن إبرام صفقة جديدة تنهي بها أوبك عامين من أسعار النفط المنخفضة؟
لا أحد يستطيع الجزم بماذا سيسفر عنه اجتماع دول أوبك الأربعاء في العاصمة الجزائرية، إذ لا يزال هناك انقسام حول أهمية الاجتماع.
وستجتمع الدول المنتجة والمستهلكة للنفط اليوم فيما ستجتمع أوبك غدا لمناقشة اتفاقية محتملة لتقليص الإنتاج.
وفق تصريحات وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي ووزير الطاقة القطري محمد السادة الذي يترأس دورة أوبك هذا العام، فإن الاجتماع سيكون تشاوريا ولا يهدف إلى الخروج بقرار حاسم.
مقابل ذلك يتفاءل وزير الطاقة الجزائري نورالدين بوطرفة ووزير النفط الفنزويلي إيلوجيو ديل بينو بالاجتماع متوقعين أن يكون أكثر من اجتماع تشاوري وتتخذ أوبك فيه قرارا حاسما.
ويشاركهم التفاؤل الأمين العام لأوبك النيجري محمد باركيندو.
أما روسيا فليست مهتمة بالاجتماع، فهي ليست مدعوة إليه وستقتصر مشاركتها على حضور منتدى الطاقة الدولي.
ورغم صعوبة التكهن بنتيجة الاجتماع تستعرض «مكة» بعض العلامات التي تؤيد وجود أو عدم وجود اتفاق.
وجود اتفاق
يرى وزير الطاقة الجزائري أن جميع الخيارات متاحة في اجتماع منظمة أوبك الأربعاء فيما يتعلق بخفض أو تثبيت إنتاج النفط مع توافق المنتجين على الحاجة لإحلال الاستقرار في السوق.
وقال بوطرفة للصحفيين في الجزائر «لن نخرج من الاجتماع صفر اليدين»، وأضاف في حوار تلفزيوني مع قناة بلومبيرج أن اجتماع الأربعاء سيناقش كل شيء من تجميد الإنتاج حتى خفضه، وأوضح أن بلاده تريد أن ترى تخفيضا قدره مليون برميل يوميا في المعروض العالمي حتى تتوازن الأسواق.
الموقف السعودي
من بين الأمور التي تزيد من التفاؤل حول اتفاق جديد هو أن الموقف السعودي الآن أصبح أكثر ليونة من ذي قبل فيما يتعلق بخفض الإنتاج، إذ يقول بوطرفة لبلومبيرج إن السعودية عرضت تخفيض إنتاجها من مستويات 10.6 ملايين برميل يوميا حاليا إلى مستوى يناير عندما كان إنتاجها عند 10.1 إلى 10.2 ملايين برميل يوميا، من ناحية أخرى أظهرت السعودية وإيران بالفعل مؤشرات إيجابية على الرغبة في العمل سويا بجانب روسيا التي تشارك في المحادثات رغم أنها ليست عضوا في أوبك.
إذ اجتمع مسؤولون سعوديون بنظرائهم الإيرانيين في اجتماع «فني» مغلق في فيينا الأربعاء والخميس الماضيين حضره مسؤولون من الجزائر وقطر بهدف التوصل إلى اتفاق مبدئي قبل التوجه إلى الجزائر. وذكرت رويترز عن مصادر أن المملكة عرضت هذا الشهر على إيران تخفيض إنتاجها إلى ما قبل مستويات الصيف مقابل أن تثبت الأخيرة إنتاجها عند مستوى 3.6 ملايين برميل يوميا بدلا من مستوى 4 ملايين برميل يوميا الذي تطالب به وهو ما رفضته إيران.
عدم وجود اتفاق
عدم اهتمام روسيا
أول علامة على عدم وجود اتفاق هو عدم اهتمام روسيا بالاجتماع، إذ إن الروس غير مهتمين باجتماع الجزائر، حيث إن الوفد الروسي سيغادر قبل أن تجتمع دول أوبك. وكما صرح مسؤولون في روسيا أمس الأول، فإن روسيا لن تدخل في نقاشات مجددا مع أوبك حول أي اتفاق حتى تتفق أوبك فيما بينها أولا.
عدم توصل السعودية وإيران لاتفاق
بدون توافق سعودي إيراني سيكون من الصعب لأوبك أن تتبنى أي موقف، لكن الرغبة التي أبدتها الرياض في فتح الحوار مع إيران تظهر أن المملكة لديها النية في تغيير سياستها إذا ما قدمت دول أخرى تضحيات مماثلة، ولم ترد إيران حتى الآن على العرض الذي قدمته السعودية لها هذا الشهر.
هل سيشهد اجتماع الجزائر صفقة جديدة لأوبك؟
خاص - مكة المكرمة3 دقائق للقراءة

حجم الخط
