أكد الرئيس التنفيذي لشركة توتال الفرنسية العملاقة للنفط والغاز باتريك بويان أن الشركة ستخفض إنفاقها على الحقول المتقادمة في بحر الشمال وعلى إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة بعد الانهيار الأخير لأسعار النفط.
وقال بويان في جلسة بالمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا إن الشركة ستخفض الإنفاق في بحر الشمال الذي ينتج مزيج برنت خام القياس العالمي مع تراجع الربحية.
وأضاف أنه يتوقع أن تبقى أسعار النفط منخفضة في النصف الأول من 2015 بعد أن نزلت نحو 60% منذ يونيو إلى ما دون 50 دولارا للبرميل.
وكان بويان قد ذكر في تصريحات سابقة أن توتال تعتزم خفض إنفاقها الرأسمالي 10% هذا العام من 26 مليار دولار في 2014 كما تدرس تجميد التوظيف في 2015.
وقال بويان في دافوس «سيتم تقليص الإنفاق على إنتاج النفط والغاز الصخريين في الولايات المتحدة الذي تزايد في السنوات القليلة الماضية مما تسبب في ارتفاع إمدادات النفط العالمية».
وأضاف «لدينا حقول في الساحل الشرقي الأمريكي وتعليماتي كانت واضحة..سنقلص استثماراتنا...يمكن أن نعود خلال عام مع تحسن الأسعار».
وانضمت توتال إلى مجموعة من شركات النفط العالمية التي خفضت ميزانياتها في 2015 بسبب تراجع أسعار النفط ومن بينها بي.
بي وكونوكو فيليبس.
عجز مؤكد للموازنة الكويتية
وقال وزير مالية الكويت أنس الصالح في تصريح تلفزيوني تم بثه أمس إن الموازنة الجديدة للدولة النفطية سوف تشهد عجزا مؤكدا.
وأضاف الصالح «مؤكد أنه سيكون هناك عجر في الموازنة..الحكومة أكدت أن العجز لن يثنيها عن الإنفاق الرأسمالي».
وكان الصالح يتحدث من دافوس في تصريح لقناة سي ان بي سي عربية.
وفي رده على سؤال حول السعر الافتراضي لبرميل النفط في الموازنة الجديدة قال الصالح إنه سيكون «سعرا واقعيا..والأمر متروك لمجلس الأمة (البرلمان) الموقر».
واعتبر أن الشيء الإيجابي في المرحلة الحالية التي تشهد هبوطا في أسعار النفط العالمية أنها مرحلة «مناسبة ومواتية لإحداث إصلاحات اقتصادية».
تحفيز الاستثمار في مصر
من جهته أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن الحكومة المصرية حريصة على تحفيز المستثمرين المحليين والأجانب على الاستثمار في مصر.
وقال السيسي في دافوس أمس «اتخذنا مجموعة إجراءات اقتصادية للتحفيز على الاستثمار في مصر» وأضاف أن الحكومة تعمل أيضا على «تجهيز الشباب فنيا لتأهيلهم لفرص العمل المتاحة في هذه المرحلة داخل وخارج مصر».
وأكد السيسي أن العمليات الإرهابية تقدم الإسلام بصورة مغلوطة للغرب تتنافى مع سماحة الدين، موضحا أن دعوته السابقة لـ»تنقية الخطاب الديني لمواجهة الأفكار المتطرفة» لا تعني أبدا العقيدة.
دعم الإصلاحات الاقتصادية
ودعا وزير الاقتصاد الألماني زيجمار جابرييل خلال مشاركة في فعاليات المنتدى الاقتصادي بدافوس أوروبا لدعم جهود الإصلاحات الاقتصادية بصورة مستمرة.
وقال: «أعتقد أنه لا يجوز للأوساط السياسية الأوروبية بما فيها البنك المركزي الأوروبي التخلي عن مهمة تحفيز التنمية والعمل».
وأوضح جابرييل أن الحكومة الألمانية على قناعة بأن برنامج المفوضية الأوروبية بشأن الاستثمارات التي تقدر بمليارات يقدم فرصة للربط بين الإصلاحات الهيكلية والمبادرات التنموية، ولكنه شدد على أهمية إقامة إصلاحات هيكلية في الأساس.
وأكد الوزير الألماني أنه يتعين على أوروبا الاستثمار في قدرتها التنافسية في بعض المجالات كالبنية التحتية الرقمية وكذلك مجالات الأبحاث والتنمية والاستخدام الفعال للطاقة.
يذكر أن ألمانيا أعربت عن رفضها في الماضي لشراء سندات حكومية أوروبية، ودعت لتعزيز الجهود نحو تحقيق إصلاحات.
وفي المقابل دعم ممثلو دول أوروبية أخرى، كإيطاليا وإسبانيا وفرنسا، برنامج البنك المركزي الأوروبي لشراء السندات الحكومية، واصفين إياه بأنه إجراء لتحفيز الاقتصاد.

