لم يخف البعض تشكيكهم حيال ما شاع أخيرا حول فرضية وجود نوع من الموسيقى ذات التأثير المشابه لتأثير المخدرات، غير أن الإجابة المتخصصة جاءت من العازف والملحن خليل المويل الذي أكد على وجود المخدرات الموسيقية الرقمية وتأثيرها السلبي، واعتبر أن هذا أثبت نظرية أرسطو التي تقسم الموسيقى لنوعين أحدهما يسمو بالإنسان والآخر يقود للرذائل.
معلقا «الموسيقى كبقية الفنون لها جانبان».
ولم يتجاهل المويل الذي كان يتحدث مساء أمس الأول في الملتقى الثقافي بجمعية الثقافة والفنون بالرياض، الناحية الإيجابية لفن الموسيقى ووصفه بأحد أسمى الفنون المتميز بطبيعة خاصة لا توجد عند غيره، وأضاف «هو فن الجمال السمعي الذي يستطيع أن يستوعبه الإنسان في جميع بقاع الأرض برغم اختلاف اللغات والعادات والتقاليد ويجعل الإنسان ينطلق من عالم الواقع لعالم الحس والخيال فيتخلص من أحزانه وآلامه ويشكل السلوك ويهذب الخلق ويرقي الذوق».
وربط أستاذ الموسيقى بين ثقافة الإنسان ومقدرته على الاستمتاع بهذا الفن معتبرا أن المحرك الأول لتلقي الموسيقى هو غريزة حب الجمال، وقال إنها تغمر جمود الحياة بالإنسانية والمرونة والعدل، لأن المستمع المتذوق موسيقي مشترك بالإبداع ومن هنا تكمن أهمية التثقف بهذا العلم، موضحا كذلك أن الموسيقى سبقت وجود العلم المتعلق بها، كما تناول العلاقة بين الموسيقى العربية والتركية، وذكر أيضا أن العرب أخذوا الموسيقى من بلاد فارس بما في ذلك أسماء النغمات.