مكاتب مزورة تمنح الثانوية السعودية بـ 50 ألفا في الكويت
ظافر الشعلان - الرياض
حصل طلاب كويتيون على 500 شهادة ثانوية سعودية مزورة، منها 200 شهادة اكتشفت العام الماضي وتم التعامل معها بسرية وصمت في الكويت، غالبيتها عبر مكاتب وهمية في الكويت، بمبالغ تتراوح ما بين 15- 50 ألف ريال للشهادة الواحدة، بحسب ما أكده مصدر مطلع بالسفارة السعودية في الكويت لـ»مكة».
وأوضح المصدر أن 20% من الشهادات المزورة كانت لطالبات، وأن السبب الرئيس يعود لصعوبة الحصول على الشهادة الثانوية الكويتية قياسا بمناهجها التعليمية.
ولفت إلى أن التزوير جزء منه في شهادات الصفين الأول والثاني الثانويين، وأسماء مدارس 80% من هذه الشهادات أهلية خاصة في السعودية وتم إغلاقها لأسباب مختلفة، مبينا أن النيابة الكويتية قررت اتخاذ إجراءات حاسمة حيال هذه المكاتب بملاحقتها، وأنها ربما تصدر توجيهاتها بمراجعة الشهادات خلال الأعوام الماضية للتأكد من صحتها.
وأبان أن غالبية الشهادات المزورة كانت مزورة بشكل كامل من حيث تزوير أختام المدرسة ووزارة التربية والتعليم في السعودية والملحقية السعودية في الكويت في تلك الشهادات المزورة.
وطبقاً للمصدر، فقد توقع أن ترصد الملحقية السعودية في الكويت 500 شهادة سعودية مزورة خلال عام 2015، و50 شهادة خلال عام 2016، حال تقدم أصحابها لطلب المصادقة على شهاداتهم، مبيناً أن 60% من حملة الشهادات السعودية المزورة هم موظفون، وأن هؤلاء سيتعرضون لإلغاء أي استفادة نالوها بسبب تلك الشهادات قد تصل إلى فصلهم من أعمالهم.
وشدد على أن حملة الشهادات المزورة سيتعرضون للسجن من عام إلى سبعة أعوام حال التأكد من كونهم هم من زوروا شهاداتهم، إذ إن السفارة تلقت تأكيدات من بعض الكويتيين أنهم تعرضوا للخداع من مكاتب لتزوير شهادات.
وأكد أن وزارة التربية والتعليم السعودية اشترطت بعد رصد شهادات سعودية مزورة إثبات إقامة طالب وإحضار برنت من الجوازات السعودية يفيد أن الطالب يقيم في المملكة، إضافة إلى مضي 90 يوماً في دراسته.
وأشار إلى أن تزوير هذه الشهادات كشف بعد أن قررت السلطات الكويتية تطبيق نظام التسلسل في الشهادات، بمعنى أنه لو أتى الطالب بشهادة الثاني الثانوي من السعودية فإنه يجب عليه أيضا أن تكون شهادتا الأول والثالث الثانويين من السعودية، الأمر الذي بسببه عاد الطلاب للحصول على الشهادات المتسلسلة، مؤكدا أن الطلاب الذين تم اكتشاف شهاداتهم سبق أن وقعوا على تعهد في الملحقية السعودية بأن شهاداتهم صحيحة، وأنه لو ظهر خلاف ذلك فإنهم سيتعرضون لكل الإجراءات القانونية والجزائية في الكويت.

