يقترن اكتمال المشاريع التنموية في المنطقة المركزية لمكة المكرمة، والمقدر أن ينتهي تنفيذها بعد ثلاثة أعوام، بتنامي استثمار إسكان الحجاج والمعتمرين في مناطق مجاورة للمسجد الحرام لم تكن تعهدها، هذا ما يتوقعه متعاملون ومختصون في الشأن العقاري بمكة المكرمة.
وتعتمد التوقعات على خلفية ما تم خلال الأعوام الماضية، حيث دخلت بعض الأحياء في نطاق إسكان الحجاج والمعتمرين، نتيجة لما أسفر عنه تنفيذ المشاريع التنموية من إزالة لعشرات الآلاف من دور الإسكان في المنطقة المركزية بهدف إعادة تنظيمها من جديد، وهذا دفع عددا من ملاكها لتوجيه بوصلتهم إلى الاستثمار الموسمي، مستهدفين أحياء كانت خارج نطاقهم.
رئيس اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة منصور أبو رياش قال: بعد أن أصبحت المنطقة المركزية المجاورة للمسجد الحرام منطقة خدمات وتوسعة للمصلين، فإن الأحياء المجاورة لمنطقة الحرم المكي، ستكون الخيار الأمثل لإسكان الحجاج والمعتمرين، وبالتالي فهناك تنام في استثمارات دور الإسكان في الأحياء المجاورة، وأهمها حي العزيزية، والروضة، وقد تصل تلك الاستثمارات إلى مخططات الشرائع شرق مكة المكرمة.
وأضاف: التوجه لهذه الأحياء أصبح ضروريا لمواجهة متطلبات المستقبل، فبحسب الدراسات التي تم الاطلاع عليها، ونفذتها الهيئة العليا لتطوير المشاعر المقدسة ومكة المكرمة، فإنه من المتوقع أن يصل عدد المعتمرين بعد اكتمال تنفيذ المشاريع التنموية إلى نحو 10 ملايين معتمر، ونحو ثلاثة ملايين حاج.
نائب رئيس لجنة التثمين في مكة المكرمة هشام بغدادي يرى أنه خلال الأعوام التي تنفذ فيها تلك المشاريع التنموية، والمقترنة بتقليص أعداد الحجاج والمعتمرين، أجبر ملاك دور الإسكان في المناطق المجاورة على تغيير وجهتهم الاستثمارية من موسمية إلى إيجار سنوي غير مشروط بخروج الحج والعمرة، ولكن في المقابل سيكون هناك تغيير جذري بعد انتهاء تلك المشاريع، حيث سيعيد هؤلاء الملاك استثماراتهم إلى موسمية بالطبع.
وأشار إلى أنه سيسفر عن هذا الأمر زيادة أسعار أمتار الأراضي البيضاء والتي لم يتم إنشاء دور سكنية عليها، وذلك نظرا للمعطيات التي من أهمها زيادة أعداد المعتمرين والحجاج، مما سيسهم في تنامي استثمارات الإسكان الموسمي. وقد تصل زيادات الأمتار إلى أكثر من 40 % وترتفع كلما كان الحي قريبا من المسجد الحرام.
إسكان الحجاج يغير وجهاته الاستثمارية
عدنان الحبشي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
