دفع هدر المياه داخل المنازل في عدد من أحياء العاصمة المقدسة، مواطنين إلى المطالبة بإعادة تدوير ومعالجة مياه الصرف والاستفادة منها في استخدامات مناسبة، واقترحوا تصميم خزانات خاصة داخل المنازل، إضافة إلى إنشاء خزان كبير لكل 30 منزلا، ما يسهم في توفير المياه بنسب عالية تصل إلى 60 %.
من جهته أشار مصدر في شركة المياه الوطنية إلى أن هناك محطتين في مكة لمعالجة مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها في ري الأشجار وغسيل السيارات وهي قابلة للزيادة إذا ما دعت الحاجة.
نسب عالية
لا يخفى على الجميع أن استهلاك المياه متزايد بشكل يومي ويمكن إعادة تدويرها مباشرة داخل المنزل أو معالجتها وتخزينها وإعادة استخدامها، والطرق عديدة ومتوفرة، ونأمل وضع حلول ودعمها من الجهات المختصة كوزارة المياه وشركة المياه الوطنية وأمانة العاصمة المقدسة والوصول إلى هدف تدوير المياه، وما لها من أهمية والمحافظة عليها، وتقليص الاستخدام في حال تم تطوير هذه العملية بحيث تصل نسبة الاستخدام سنويا إلى 40% من الاستهلاك، ويتم الاستفادة من 60% من الماء خلال السنة، وذلك يؤدي إلى توفيره بشكل كبير لما له من عوائد اقتصادية واجتماعية في المستقبل، والجميع يعلم أن هناك طفرة ونقصا في الماء خلال السنوات المقبلة، ولا بد من وضع حلول للحفاظ على الثروة المائية للأجيال القادمة، ونجد أن نحو 40٪ من الطلب اليومي على المياه في استخدام السيفون داخل دورة المياه، أما الاستخدامات الأخرى فتمثل 60% ومنها الاستحمام وغسل اليدين والأحواش والاستخدامات الأخرى، ويمكن الاستفادة من المياه المعالجة في سقي الأشجار.
ويجب الاعتماد على إعادة تدوير المياه للحصول على نسبة توفير في الحياة اليومية، ومنها تدوير ماء الغسيل بالمنزل للحصول على 40% من توفير الماء سنويا، وتدوير ماء السيفون والاستحمام وجميع الاستخدامات الأخرى للحصول على نسبة توفير تصل لـ60% سنويا.
يستنتج أقل الاحتمالات أن نسبة 50% من توفير الماء سنويا يحقق وفرة ذات جدوى اقتصادية، وهناك اقتراحات يجب العمل بها في جميع الأحياء الجديدة، وعند بناء منزل إنشاء خزان أرضي بديل عن الخزان التقليدي موزع إلى 3 أجزاء، كل جزء يقدم خدمة معينة لتنقية الماء من الشوائب وإعادتها إلى خزان مستقل في أعلى المنزل للاستفادة منها، وهذه العملية لا تكلف سوى تمديدات بسيطة لإعادة الماء، وفي كل مربع من الأحياء يتم وضع خزان لعدد 30 منزلا لتنقية المياه وإعادتها للخزانات أو بنظام السحب للمنازل، وبهذا نحصل على نسبة تزيد عن 80% من توفير الماء سنويا.
عبدالله السليطي - مواطن
تجربة ناجحة
أتمنى أن تكون هناك محطات متوسطة لتنقية المياه العائدة من المنازل منتشرة بين كل ثلاثة أحياء بهدف تنقية المياه وضخها بشبكة أخرى مخصصة لإعادتها للمنازل وسقي الأشجار في الطرقات ومغاسل السيارات وغيرها من الاستخدامات لخفض التكلفة والحد من استهلاك المياه، علما بأن هذه المحطات متواجدة في الدول الأوروبية منذ سنين وناجحة، وأقترح أن تطبق في السعودية وذلك لأن الماء سر الحياة وواجب علينا سرعة تنفيذه في الأحياء والمخططات الجديدة لأنه ربما يتعذر إيصال هذه الخدمة إلى الأحياء المكتظة بالسكان، لأنها تكلف مبالغ باهظة لذا يستحسن تطبيقه في المخططات والأحياء الجديدة. أما محطات المعالجة فيتعين على وزارة المياه والإدارات المعنية كشركة المياه الوطنية والمؤسسة العامة لتحلية المياه والأمانة، توفير الأراضي المخصصة لبنائها، كما أقترح أن يشرف على تلك المحطات مختصون مؤهلون، إضافة إلى توفير أنظمة الأمن والسلامة.
براك المسعد - مواطن
معالجة ثلاثية
هناك محطتان لمعالجة المياه والصرف الصحي الخارجة من المنازل إحداهما جنوب مكة (وادي عرنة) والأخرى في حده حيث يتم معالجة المياه فيهما معالجة ثلاثية بحيث إنك لا تستطيع الشرب منها، ولكن تستخدم هذه المياه بعد المعالجة في ري الأشجار ومغاسل السيارات والاستخدام غير الآدمي. ولكل محطة طاقة استيعابية وبحسب التوسع العمراني، وزيادة وارد المياه من المنازل ترفع الطاقة الاستيعابية للمحطة عن طريق آليات مثل بناء أحواض وعمل خطوط جديدة وربما يصل الأمر إلى بناء محطة جديدة للمعالجة.
مصدر بشركة المياه الوطنية

