يواجه سوق المكاتب الهندسية أزمة في اعتماد المهندسين السوريين في هيئة المهندسين، بسبب مخاطر الذهاب لسوريا لمطابقة شهادات التخرج في الجامعات، بعد أن طالبت الهيئة عدم اعتماد أي مهندس دون توثيق الشهادة من الجامعة ليتم التأكد منها وفق أدوات وإجراءات بهدف الحد من تزوير الشهادات المهنية.
وأكد عضو لجنة المكاتب الهندسية بغرفة جدة نواف عطار أن المهندسين السوريين يمثلون 15% من مجموع العمالة الهندسية في البلاد، حيث قامت هيئة المهندسين بإجراءات نتفق عليها وجميع المكاتب النظامية تطالب بها للحد من تزوير المهن وإخراج الدخلاء على المهنة، ولكن يجب استثناء المهندسين السوريين لحين انتهاء أزمة بلادهم، أو تحديد إجراءات تتفق مع وضعهم السياسي.
وقال عطار: «المهندسون السوريون من أكثر العمالة في شركات المقاولات والمكاتب الهندسية، وهم حاليا معرضون للتوقف وتقليل نشاط وربحية المكاتب الهندسية، حيث كانوا يعملون في السابق قبل قرار الهيئة ويمكن استثناء ذلك عبر إجراءات من قبل الهيئة حتى لا يتسبب ذلك في خسائر وتعطل عمل تلك العمالة.
وتوقع أن يشهد السوق الهندسي غربلة كبيرة وخروج مكاتب غير نظامية، لوجود مهندسين غير مؤهلين أو أن جامعاتهم غير معتمدة أكاديميا كالجنسية الهندية والمصرية مثلا، والتي من المتوقع أن يكون أكثر الجنسيات خروجا من السوق.
وكانت هيئة المهندسين قد أنهت التوقيع مع وزارة الداخلية لاعتماد ربط الكتروني بين الهيئة والجوازات لإنهاء إجراءات المهندسين الوافدين، فيما يخص تجديد الإقامات وتأشيرات الخروج والعودة، يتضمن اعتمادا مهنيا من الهيئة السعودية للمهندسين، من خلال التأكد من مطابقة الشهادات وضمان عدم تزويرها، قبل اعتماد أوراقه النظامية وتسجيلها في مركز المعلومات الوطني في وزارة الداخلية والجهات المعنية، مما يضمن تلافي السلبيات في المهنة، التي تضم التخصصات (المعمارية، المدنية، الكهربائية، الميكانيكية، الطبية والالكترونيات)، وغيرها من التخصصات الأخرى.
واعتبر نائب رئيس الهيئة السعودية للمهندسين إبراهيم بن صالح الضبيعي أثناء توقيع اتفاقية الربط مع الجوازات أن وجود مهندسين غير مؤهلين يشكل خطرا كبيرا على المشاريع القائمة أو المشاريع التي يعملون على تنفيذها، الأمر الذي يتسبب في ظهور كثير من المشكلات والسلبيات التي تعود سلبا على الوطن والمواطن.