إلزام الخطباء بالرجوع لهدي النبي بدلا من التحليلات السياسية
محمد القشيري - جدة
وجه وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الدكتور سليمان أباالخيل كافة خطباء الجمعة بالرجوع لهدي النبي صلى الله عليه وسلم، وصحابته من خطب قصيرة وشاملة لكتاب الله وسنة رسوله، بعد تحول الخطباء لمحللين سياسيين أشبه بناقلي نشرات الأخبار، وذلك عبر تعميم سيصل كافة الأئمة خلال أيام، بعد أن جرى توقيعه في مكة المكرمة وأرسل إلى قيادات فروع الوزارة.
التقيد بهدي النبي
وقال أباالخيل إن الوزارة استشعرت هذا الأمر ويجب على الخطباء التقيد بهدي النبي، فكثير من الصحابة كانوا يحفظون القرآن من خطب الجمعة، ويجب على الخطب أن تكون غير منفرة وشاملة وقصيرة بها العديد من الصور والأحاديث النبوية.
وأكد وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، خلال زيارته لمنزل صالح كامل والذي خرج من طابع المناسبة الخاصة إلى مناسبة شبه رسمية، لحضور العدد الكبير من رؤساء الدوائر الحكومية في جدة، ورؤساء ومديري الغرفة التجارية، وبعض أئمة المساجد والمهتمين بالوقف الخيري، أن إدارته ستكرم الأئمة المميزين، وهو ما ينعكس على التنافس بين الخطباء، مشيرا إلى تكريم أحد الأئمة بإحدى الهجر خارج الرياض مؤخرا، معلنا عن قرب إنشاء مركز لتطوير الوقف واستثمارها.
مسح ميداني
وأشار أباالخيل إلى أن قيادات فروع الوزارة سيقومون بمسح ميداني لاحتياجات المساجد من صيانة ونظافة ورصد الملاحظات، إضافة إلى خطة لتصنيف المساجد لثلاث فئات، كل فئة لها صفاتها واحتياجاتها، كما وافق على إنشاء صندوق خيري يعنى بنظافة المساجد بعد أن اقترحت الغرفة التجارية ممثلة في نائب رئيس المجلس مازن بترجي تأسيس صندوق تشرف عليه الشؤون الإسلامية.
وفي بداية المناسبة، رحب صالح كامل بالوزير والوفد المرافق له، مشيدا بمبادرته بلقاء الخطباء التي بدأها في مكة ليتبعها بزيارات لبقية مناطق المملكة، وحذر الأئمة والمجتمع من مخاطر الإرهاب والغلو في الدين، راجيا الله أن يوفقه في هذه المهمة لما عرف عنه من محاربة التطرف قبل تولي الوزارة.
وأكد وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في كلمته أن اللقاءات تعود بالنفع وتقرب النفوس والتعاون على التقوى ودرء المفسدة، وهو ما يتميز به أبناء هذا الوطن، مرحبا بجميع المقترحات التي تخدم المصلحة العامة، وخاصة أننا نعلم ما تتعرض له هذه البلاد من توجيه سهام ليس المقصود فيها جماعة أو فرقة وإنما ضرب الأسس التي قامت عليها السعودية، فهي قبلة بلاد المسلمين وتجمع الحرمين الشريفين ولديها تاريخ مشرف في إعانة كل المسلمين في أقطار المعمورة.
تماسك الأبناء
وأضاف «الأعداء يريدوننا متفرقين ومتباغضين، كل يكفر الآخر، وهو ما يولد حروبا، قد ينعدم فيها الأمن وتنتهك فيها الأعراض، ولكنهم فشلوا بسبب تماسك أبناء هذا الوطن ومعرفتهم بغايات العداء من أصحاب الفكر الإرهابي وأرباب الشهوات وغيرهم من المفسدين»، مواصلا حديثه بأن الوزارة بدأت في إعداد خطط طويلة وقصيرة المدى لرسم هذه المبادئ وردع كل مفسد من الداخل أو الخارج.
بعدها طلب وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد من الجميع التحدث بصراحة، وعرض المقترحات التي تخدم المصلحة العامة، لما عرف عن الغرفة التجارية في جدة من مساندتها للأجهزة الحكومية وتميزها بذلك.
مداخلات الحضور
وتحدث الكاتب أحمد الحميدان عن معاناة المساجد من ضعف الصيانة والنظافة، وخاصة دورات المياه، متمنيا أن تكون المساجد وصيانتها باستمرار من أهم أعمال الوزارة، ليجيب الوزير بأن المساجد وصيانتها ونظافتها ستسمعون عنها قريبا أخبارا تسركم، فهناك خطط قادمة في هذا المجال، مضيفا «عممنا على قيادات فروع الوزارة بالقيام بأنفسهم أولا بمسح ميداني لاحتياجات المساجد من صيانة ونظافة ورصد الملاحظات، فليس هناك أفضل من خدمة بيوت الله، مؤكدا على أن الوزارة تعمل على تصنيف المساجد إلى ثلاث فئات كل فئة لها صفاتها واحتياجاتها وهو ما يسهل قياس مدى الاحتياج وتقدير الإمكانات حسب كل تصنيف، حيث يصل عدد المساجد إلى 100 ألف، منها 15 ألف مخصصة للجوامع.
بعدها قدمت غرفة جدة مقترحا إلى الوزير ممثلة في نائب رئيس المجلس مازن بترجي بإنشاء صندوق لصيانة المساجد قائلا «التبرع للمساجد من أسرع الأعمال الخيرية، وكل مسلم يتمنى بناء مسجد، ولدينا ارتباط برجال الأعمال، وسيسلم هذا الصندوق للوزارة للإشراف عليه».
خدمة بيوت الله
ووافق الوزير على هذا المقترح ووجه مدير فرع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بجدة طارق العقيل بدراسة هذا المقترح وإنشائه حسب الأنظمة الحكومية.
وأكد صالح كامل أن هذا الصندوق سيكون متاحا لجدة وبقية المدن، فغرفة جدة لديها ممثلون في لجان الغرف السعودية التي تجمع جميع الغرف التجارية في بقية المناطق والمدن، وهو ما يعمم هذه الفكرة للتوسع لتخدم جميع بيوت الله.
بعدها عرض عضو مجلس غرفة جدة زياد البسام بأن تسهم الغرفة في الأوقاف، لما يتوفر لديها من إمكانات ووجود كتاب عدل في الغرفة وغيرها من المجالات التي تسهم في تطوير العمل الوقفي، مطالبا الوزير بعرض هذه الفكرة، إذ توجد لجنة عليا تضم الخبرات والمهتمين بالعمل الوقفي، لدراسة هذه الفكرة.
مركز التطوير
وأشار أباالخيل إلى قرب إنشاء مركز لتطوير العمل الوقفي واستثماره، وسيرى النور قريبا، بعد أعمال التأسيس للمركز، وستنعكس أعماله على جميع الأعمال الوقفية في البلاد.
بعدها قال رضوان الشريف خطيب جامع، في مداخلته، إن الخطباء تحولوا إلى منابر سياسية ومحللين أشبه بما يعرض في نشرات الأخبار، ليرد الوزير بأن هذا الأمر جرى رصده، وسيصل تعميم وقع في مكة أخيرا إلى جميع الأئمة، بالعودة لهدي النبي وأصحابه في خطبة الجمعة.
من اللقاء:
حضر غالبية رؤساء الجهات الحكومية وجميع منسوبي غرفة جدة من أعضاء وقيادات.
الحضور رحبوا ببعض المقترحات التي قدمتها الغرفة.
حولت صراحة وشفافية الوزير المناسبة إلى لقاء رسمي.
تعهد الوزير بحدوث نقلة نوعية في المساجد.
أعلن الوزير أن زيارته لمنطقة مكة ستتبعها بقية المناطق، والوجهة الثانية المدينة المنورة.
حضرت قيادات الجمعيات ورؤساء التنمية الاجتماعية في منطقة مكة المكرمة.
حضر الوزير متأخرا عن الموعد بسبب تأخر مناسبته في غرفة جدة والزحام المروري.

