أدلى العراقيون بأصواتهم أمس في أول انتخابات تشريعية منذ الانسحاب الأمريكي، وسط هجمات استهدفت مراكز الاقتراع في مناطق متفرقة قتل فيها 14 شخصا، وفي وقت أعرب فيه رئيس الوزراء نوري المالكي الذي يطمح لولاية ثالثة عن ثقته بالفوز.
ورغم الهجمات الدامية التي ضربت البلاد على مدى اليومين الماضيين وهجمات أمس، اصطف الناخبون منذ فتح مراكز الاقتراع أبوابها صباحا ينتظرون دورهم للتصويت.
ورغم أن الناخبين يشكون من أعمال العنف المتواصلة، ومن النقص في الخدمات والبطالة، إلا أن انتخابات أمس تبدو كأنها تدور حول المالكي نفسه، واحتمالات بقائه على رأس الحكومة، رغم أنه سبق أن أعلن في فبراير 2011 أنه سيكتفي بولايتين.
وقال المالكي عقب الإدلاء بصوته في فندق “الرشيد” بالمنطقة الخضراء المحصنة في بغداد، حيث يدلي قادة البلاد بأصواتهم “فوزنا مؤكد، ولكننا نترقب حجم الفوز”.
ورأى أن شكل الحكومة المقبلة “يتوقف على الانتخابات، وعلى كثافة المشاركة فيها وعلى حسن الاختيار، علينا أن نجري عملية التغيير، والتغيير المقصود هو ألا تكون الحكومة نسخة عن الحكومات السابقة”، داعيا إلى أن تكون “حكومة أغلبية سياسية”.
وتحدث المالكي (63 عاما) عن “نجاح كبير” في الانتخابات الحالية التي رأى أنها “أفضل من الانتخابات السابقة في وقت لا يوجد على أرض العراق أي جندي أجنبي”.
في المقابل، أعلن رئيس البرلمان العراقي، زعيم كتلة “متحدون للإصلاح” السنية، أسامة النجيفي، أمس أنه لن يتحالف مع المالكي بأي شكل من الأشكال.
وأضاف “التحالفات مؤجلة الآن إلى حين إعلان نتائج الانتخابات، إلا أننا وضعنا خطوطا حمراء بعدم التحالف مع المالكي في المرحلة المقبلة بأي شكل من الأشكال”.
ودعي أمس 20 مليون ناخب من 18 محافظة لانتخاب 9039 مرشحا يمثلون 107 قوائم انتخابية، منها 36 ائتلافا سياسيا و71 كيانا سياسيا، أبرزها: دولة القانون، وكتلة المواطن، وكتلة الأحرار، ومتحدون للإصلاح، والعراقية العربية، والكردستانية، على مقاعد البرلمان العراقي الـ328 مقعداً.
وبلغت نسبة المشاركة 62,4% في انتخابات 2010، و76% في انتخابات 2005.
وأمس قتل 14 شخصا، وأصيب العشرات في سلسلة هجمات استهدفت مراكز اقتراع في مناطق متفرقة من البلاد.
وشملت هذه الهجمات تفجيرين انتحاريين، و20 قذيفة هاون، ونحو 10 عبوات ناسفة، و11 قنبلة صوتية.
ورغم اليومين الداميين الماضيين، عبر العديد من العراقيين عن إصرارهم على التوجه إلى صناديق الاقتراع، أملا بإحداث تغيير في واقعهم هذا.
وميدانيا قتل، أمس أكثر من 18 مسلحا من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش” المرتبط بالقاعدة، في عملية عسكرية نفذت في مناطق الكرمة، والبو جاسم، والبو عبيد بمحافظة الأنبار غربي العراق، بحسب مصدر أمني.
وأشار المصدر إلى أن العملية أسفرت أيضا عن تدمير منزل مفخخ في منطقة الكرمة.
المالكي يترقب حجم الفوز في الانتخابات العراقية
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
