من جمال هذه البلاد المباركة، أن سخرها بأيدي رجال عقيدتهم صافية صحيحة، وقلوبهم نقية حانية.. تسامت هممهم وعلت عزائمهم.. اشرأبت أعناقهم نحو المجد، فحققوه بفضل الله ثم بولاء شعب أحبهم، وصنعوه في صحراء قاحلة وشعاب موحشة لما استلهموا العدل منهجا، والتواضع سيرة ومسلكا.. وكانوا جميعا على ذلك..
وجاء عهد هذا الملك الفذ فسار بالأمة محاذرا سبل الشتات.. وحفظ لها الاستقرار بفضل الله، تبنى ثقافة الحوار مشفقا على أمته.. ونبه نظام الابتعاث من غفوته طلبا لفكر جديد يجلو صدأ الجمود وينهض بحضارة الجدود.. وسع مجالات التعليم العالي، وعدد مصادره وقربه من أبنائه ليستغنوا عن طلبه حيث يخشى عليهم.. اهتم بالترجمة وأدرك قيمتها.. عالج أوضاع المطارات وطورها شكلا ومضمونا.
عزز إمكانات الموانئ وقدراتها.. أسس لانطلاق النقل العام لنشهده قريبا في كبريات المدن بمفهوم وطابع عصري. أعاد لنا الأمل في تحقيق خدمة النقل عبر القطارات بصورة تليق بالبلاد وأهلها..رعى المرأة ومنحها الثقة في كل مجال.. اهتم بالاقتصاد وجعل المعرفة أساسا فيه، أصلح هياكله.. حتى تنوع الريع وتعددت الموارد في الوطن من خيراته.. وحصلت المملكة على مقعد في مجموعة العشرين؛ ليكون مؤشرا على الاستقرار السياسي الذي تنعم به البلاد، ودليلا على حضورها العالمي وقوة تأثيرها في القرار الدولي، وليكون في ذات الوقت علامة دالة على رقي منظومتنا التعليمية، ونهضتنا التنموية الداخلية..
حارب الفساد الإداري والمالي وواجهه بالقوانين والشفافية..
أما العناية بالحرمين الشريفين فشواهدها قائمة تتحدث عن نفسها..
ألجم يحفظه الله الفتن بحكمته، وواصل العمل من أجل قضايا الأمة بقوة واتزان..
وعي مليكنا يرعاه الله برسالة الإسلام عميق وحرصه على نقاء الدعوة بين لكل ذي بصيرة وعين..
خادم الحرمين الشريفين عبدالله بن عبدالعزيز ملك سخر وقته وفكره لبناء شعبه ورعاية مصالحه..والحديث عن عبدالله بن عبدالعزيز، حديث عن شخصية استثنائية في: إنسانيته وتأثيره ووضوحه ومنجزاته.. ومهما قلنا عنه، فلن نبلغ هرم اهتماماته ولن نلامس سقف طموحاته.