كم هو جميل أن يسرح المرء بأحلامه ليعيش برهة من الزمن بالطريقة التي يرسم فيها دروب حياته حاضرا وبإذن الله تعالى مستقبلا. ولقد كان لي من تلك الأحلام الجميلة لمكة المكرمة التي تمنيت نصيب وافر.. فقد استيقظت ذات صباح متنقلا بسيارتي على شوارع وطرقات معبدة بلا مطبات ولا حفريات هنا وهناك بما يؤكد التزام الشركات المنفذة لمشاريع السفلتة بالمواصفات المطلوبة لرصفها وكذا حرص مهندس البلدية المشرف عليهم بمبدأ (اللامجاملة).
وحلمت بمكة بلا جسور تهدمت في طور التحسين وبلا مزيد هدميات لأحياء عتيقة كان يقطنها المئات من الأسر بعضهم يعيش الكفاف وتبعثرت أوراقهم بحثا عن المسكن البديل بتلك (دهاليز ومبيتات ومقعد شبابيكه رواشين خشبية عتيقة النقوش) ومجالس فرشها من (الطرف) رائحته بعبق التأريخ الجميل.. لا يكفي لذكرياتهم فيها العديد من الدفاتر والدواوين. ومن الأحلام الجميلة على تلك الطرقات بمكة التي تمنيت أن أشاهد الحدائق الغناء على الجنبات محاطة بأرصفة ليست مكسرة وتزينها الإضاءات التي تعمل بلا أعطال ومن كل جانب ليستمتع بالجلوس فيها قاطني مكة المكرمة وزوارها من الحجاج والمعتمرين الذين يفدون إليها من جميع أنحاء العالم وعلى مدار العام.
وفي ذلك الحلم الجميل استمتعت أيضا بالتنقل بقطار الخير وقد اكتملت تجهيزاته التي طال انتظارها لنستريح من وسائل النقل التقليدية وسيارات الأجرة (الليموزين) التي معظم سائقيها من الوافدين.
إنه لحلم جميل أن ترى المطاعم المنتشرة في أرجاء مكة المكرمة بتلك الأكلات الشعبية وباهتمام لا محدود بشؤونها الصحية والنظافة من القائمين عليها ولجان المراقبة والبلديات بما يدخل الطمأنينة لمرتاديها..
نعم، إنها مكة الخير التي تمنيت وقد نالت نصيبها من العناية والاهتمام لا سيما وما نسمعه من الميزانيات الكبيرة المخصصة لمشاريعها باهتمام وعناية وسخاء لا محدود من حكومتنا الرشيدة.
أحلامنا.. وأم القرى!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
