تمادت شركة الكهرباء بمكة المكرمة في عملية قطع الكهرباء عنا، وأصبح انقطاعها يشكل ظاهرة مقلقة ومزعجة للشعب، لما له من أخطار وتداعيات، فالضرر يلحق بالمرضى والعجزة وكبار السن والأطفال الذين لا يحتملون الحرارة، يضاف لذلك ما يترتب من تعطل الأجهزة الكهربائية المتكرر.
والسؤال الملح هو: إلى متى سوف نستمر في هذا التدهور لأوضاع الكهرباء ببلادنا ونحن دولة غنية ولدينا محطات تحلية مياه يستفاد منها ولدينا سواحل بحرية طويلة يمكن الاستفادة منها.
إن أوضاع محطات الكهرباء لدينا تحتاج إلى صرفها من الخدمة، وتأمين وبناء محطات جديدة عصرية ومتطورة، والمفروض أن تكون شركة الكهرباء السعودية من أغنى الشركات في بلادنا. فدخلها المالي ضخم جداً. فأين يذهب دخلها؟.
ولماذا حتى الآن لم تطور وتحدث المحطات الحالية والتي تتعطل بصورة دائمة أفقدت الثقة بين الشعب والشركة؟ وقد كتب معالي الدكتور غازي القصبي -رحمه الله- في أحد مؤلفاته أن مولدات الكهرباء لدينا قديمة ومتهالكة ولها أكثر من ثلاثين عاماً وهي تعمل، هذا الكلام كتبه القصبي منذ أكثر من عشرين عاماً. ولكن لم نسمع أو نشاهد أو نشعر بأي تطور في شركة الكهرباء.
أقترح على وزير المياه والكهرباء إعادة النظر في القيادات العليا، والقيادات الوسطى بالشركة، إن لم تستطع حل هذه المشكلات فلا ضير من إبعادها وتغييرها، وإحلال قيادات شابة ومؤهلة علمياً تحمل الفكر الهندسي المعاصر، محلها لحل هذه الأزمة.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.
قطع الكهرباء
زهير كتبي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
