قرار الطق لم يمر على ذكر الجنس اللطيف في موقف الجلاد لا الضحية.. شيء عجيب حقيقة لكنه يبدو مفهوما للمشرعين وواضعي القانون كونهم لا يتصورون أن تكون المرأة في موقع المعتدي لا المعتدى عليه.. فالكثير من هذه الحالات لا تصل لا للشرطة ولا لهيئات حقوق الإنسان ناهيك عن المحاكم المستعجلة أو الكبرى لأسباب العيب المجتمعي وصورة الرجل في مجتمعنا التي تضعه في مقعد السائق دوما وصاحب القرار والكلمة الأولى والأخيرة..
وكما قلت إن المشرع هنا أو واضع القانون لم يكن واردا في ذهنه أن الجنس اللطيف قد يكون في مقعد السائق والمتحكم في كل صغيرة وكبيرة وصاحب الكلمة الأولى والأخيرة في البيت.. طبعا أنا متأكد أن معظمكم لا يتصور أن يتحول الجنس اللطيف لمفترس وممارس للعنف وأمام وعلى من؟ على الزوج الأب صاحب المسؤولية عن رعيته، ناهيك عن مبدأ القوامة.. السؤال هنا شيء طبيعي إن المشرع أو واضع النظام لم يرد في حساباته مسألة أن يكون الجنس اللطيف في موقع المتسلط وصاحب مدة اليد على صاحب الكلمة والقوامة في الحياة الأسرية.. وحسب مصادر حقوق الإنسان ومراكز الشؤون الاجتماعية هناك حالات فرش وطق غرائب الإبل من جيب ستات لذكور في البيوت.. السؤال الذي يطرح نفسه هنا: كيف تتحول طبيعة المرأة المخلوق الناعم ليكون مخلوقا متوحشا يستخدم العنف في التعامل مع رفيق الدرب؟!
حقيقة هذه أسئلة لا يجاوب عليها إلا المختصون في الخدمة والإرشاد الاجتماعية.. والسؤال الآخر هو: كيف يتقبل الرجل أن يكون في دور الضحية ربما أمام أبنائه أو حتى أمام الأقرباء أو حتى أمام زوجته وحدها؟! بالتأكيد العيب الاجتماعي يمنع الضحايا من الرجال لهذا العنف من شكوى زوجاتهم وبالأخص في مجتمعنا.. فهي مسألة غير متصورة مجتمعيا حسب طبيعة المرأة الناعمة، وغير متخيلة أن يكون الرجل في وضع الضحية!! حقيقة أظن النظام لم يلتفت لهكذا بعد مثل المجتمع الذي لا يصدق وجود حالات الضحية فيها الزوج، ولعلي أعذر المشرع ومصدر النظام الالتفات لهكذا مسألة وكأن القانون صادر لحماية المرأة تحديدا.. وأتمنى مراجعة النظام لكي يشمل الرجل لعل وعسى يكون ذلك مشجعا للرجال للجوء للقضاء مباشرة بمنتهى السرية لتطبيق حقهم في الجهات العدلية.. ولله الأمر من قبل ومن بعد.