وسبب الطلب هو روح التفاؤل التي كان يحققها «الصندوق» حتى مع تقادم سنوات الانتظار! لأنّ المواطن بات يستشعر الخوف من فوات «الخيرين» معاً! قرض صندوق التنمية العقاري المتوقفة حالة الاستفادة منه حالياً على المسجلين بقوائمه قديماً حيث سيتوقف مع استكمال تلك القوائم! وبرامج وزارة الإسكان المستحدثة التي يخشى المواطن الخروج منها صفر اليدين بعد أن سُدّت نوافذ الأمل للكثيرين بشروط الوزارة التعجيزية بعد ضمان استئثارها حتى ببارقة الأمل الأخيرة المتمثلة بـ»المنح»! وليت الأمر وقف عند شروط «الترشيح والنخل تلك» بل تعداها لاشتراط بناء دور واحد فقط للمستفيدين من برنامج أرض وقرض –حسب صحيفة مكة- بجانب التلويح بـ»عقوبات رادعة» لمن تعتبره غير ملتزم بشروط الاستحقاق! والحقيقة أن الوزارة أدخلت الأغلبية في حيرة تزيد وتيرتها بعد الدخول لبوابتها الالكترونية؛ فـ»عقل» المستفيد يعطي أوامره العصبية لإصبع إبهامه بالضغط على «أيقونة» إلغاء الطلب طلباً للسلامة وخشية من التعرض «للعقوبات الرادعة»! فيما تدفعه «نفسه» -وحاجته لمنزلٍ ملائم- لإبقاء الطلب معلّقاً بأمل إعادة الوزارة النظر بثوبها الإسكاني -الذي ضيّقته بشروطها- ليكون «أكثر رحابةً» في احتواء طالبي السكن ويحقق التطلعات التي من أجلها أُوجدت الوزارة!
بقي القول إن على وزارة الإسكان في حال أرادت المضيّ قدماً في تنفيذ عقوباتها تشييد سجونٍ -تتبعها هيكلياً وتنظيمياً لأن المديرية العامة للسجون ليست ناقصة هماً إضافياً- تخصصها لإيواء «مساجينها» ممن ترى خروجهم عن جادة «السكن»! ليكون سجن «الإسكان المركزي» على شكل عنابر متعددة حسب برامجها! فيقبع السجناء في العنابر الأربعة الأولى: أرض؛ قرض؛ أرض وقرض و»زنزانة» سكنية! فيما يخصص «عنبر خامس» لإيواء «عتاة الساكنين» الذين أثبتت التحريات امتلاكهم لبيوتٍ «مسلّحة»! على أن يشاركهم «العنبر» ذاته «أصحاب السوابق» ممن خرجوا من السجن الإسكاني –بعد انقضاء محكوميتهم- وعادوا لإزعاج الوزارة بتسجيل طلبات الدعم السكني من جديد!!
أعيدونا للصندوق العقاري!!
محمد حدادي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
