أصدر المجلس البلدي بأمانة العاصمة المقدسة العديد من التوصيات بشأن تطوير المناطق العشوائية والأحياء القديمة في مكة المكرمة تنتهي إلى تطوير 100 حي قديم خلال عقد من الزمن.
تفاصيل تلك التوصيات أوضحها رئيس المجلس الدكتور عبدالمحسن آل الشيخ مساء أمس الأول في اثنينية الشيخ أحمد المورعي، وقال إنهم أصدروا العديد من التوصيات بشأن تطوير المناطق العشوائية والأحياء القديمة في مكة المكرمة، مشيرا إلى أن العاصمة المقدسة بها 10 بلديات فرعية تابعة للأمانة، ويزيد عدد الأحياء التابعة لكل بلدية على 10 أحياء، وجاءت هذه التوصيات والتي أصدرت قبل نحو 7 سنوات، لتتضمن أن تبدأ كل بلدية فرعية بتطوير الحي الأقدم التابع لها، وتحويله إلى نموذجي، الأمر الذي يجعلنا خلال 10 سنوات، نكون قد طورنا 100 حي.
وشدد على دعم البلديات الفرعية ورؤسائها بمزيد من الصلاحيات؛ كون أن رئيس البلدية على اطلاع بجميع مشاكل الحي، ويعرف الأولويات في معالجة مشاكله، الأمر الذي يستدعي عدم الاكتفاء بفرقة الصيانة الموجودة في الأمانة.
وأضاف أنهم سبق واقترحوا في جلسات عديدة، أن تكون هناك فرقة لكل بلدية فرعية، وتبقى الفرقة الرئيسة الموجودة في الأمانة لتقوم بدور المساندة، مضيفا أن هذه التوصيات جاءت بعدما لاحظ المجلس أن فرق الصيانة كانت تتجه إلى بلدية معينة، وتهمش البلديات الأخرى.
أمور غير بلدية
وأبان آل الشيخ أنهم اتخذوا خطوات نحو العديد من الأمور غير البلدية، والتي كان يأمل الناس من المجلس مساعدتهم فيها، مثل طلب المجلس بأن تكون الإجازة في مكة المكرمة في فترة الحج سابقة للمناطق الأخرى، نظرا لما تشهده مكة من ازدحامات في هذه الفترة، حتى لو استلزم الأمر أن تبدأ مدارس مكة في شوال قبل المناطق الباقية بأسبوع، إضافة إلى رفع المجلس توصيات بأن تبعد المشاريع التطويرية التي تقام حاليا بالقرب من المسجد الحرام، بنحو 100 متر عنه.
وعارض الادعاءات التي طالت المجلس البلدي بأنه لا يملك الصلاحيات وإمكاناته محدودة، موضحا أن المجلس يملك صلاحية التقرير والمراقبة، مشددا على أنها صلاحيات كبيرة، وبقيت لأمانة العاصمة المقدسة، صلاحية التنفيذ فقط، الأمر الذي جعل المجلس ضيفا ثقيلا على الأمانة خاصة في بدايات تأسيسه.
وأوضح أنهم حرصوا في الفترات الماضية للمجلس على تأسيس بعض الأمور التي يبنى عليها نشاطهم، ومنها موضوع تسجيل العقارات في السجل العقاري بأمانة العاصمة، حيث إن الأمانة لا تملك مستندا نظاميا يقضي بتطبيق هذا الأمر، وهو اجتهاد منها، والذي يشكل عبئا على المواطن، والتي بررت ذلك بأن هناك مباني عشوائية بنيت، وتريد الأمانة عمل خريطة صحيحة ونظامية لمكة وأحيائها العشوائية، وقال: «لعل ذلك مقبول، ولكن كان اعتراضنا على قضية التسجيل العقاري للمخططات المعتمدة، والتي فيها تأخير على المواطن، ورفعنا في ذلك إلى وزارة الشؤون البلدية والقروية، لاتخاذ القرار ورفع المعاناة».
تعسف الأمانة
وأضاف أن تعسف أمانة العاصمة المقدسة في استخدام سلطة المراقبة، أمر غير مرغوب، والتي تشمل المحلات التجارية أو من يعمل فيها، والحرص على التأكد من وجود جميع الاشتراطات الصحية والنظامية.
وحول موضوع الحدائق في مكة، أوضح آل الشيخ أن عدد الحدائق المتاحة في مكة يصل إلى نحو 1000 حديقة، والمنفذ منها لا يتجاوز 25% وتعتبر نسبة ضعيفة، مشيرا إلى أن هناك عددا من السكان ورجال الأعمال أبدوا استعدادهم لتبني تطوير الحدائق التي تخدم شرائح مختلفة من المجتمع، مبينا أنهم كجهة تقريرية، لا يمكنها التدخل في الجهات التنفيذية، ولكنهم يقومون برفع توصياتهم، ويبقى لأمانة العاصمة دور التنفيذ.
وحول موضوع الاسفلت والأرصفة، قال: هناك بعض الشوارع لها عشرات السنين، ووصلت لحالة سيئة، بينما بعض الشوارع جيدة وصارت عليها اجتهادات، وتمت إزالة السفلتة القديمة ووضعت أخرى جديدة، وبشكل أسوأ مما كانت عليه، ولدينا شواهد على هذا الأمر.
شركات النظافة
وحول النظافة، أبان أن المجلس لم يكن راضيا عن أداء الشركات السابقة، موضحا أنهم أصدروا بيانا، وتم رفعه للوزارة بتوصية، وجمعت فيها الاقتراحات التي وصلتهم، أو التي نشرها كتاب الرأي في الصحف المحلية، وتلك التي ناقشها المجلس فيما سبق، وطالب الأمانة أن تراعي هذه الأمور عند توقيع أي عقد من أي شركة، وأكد أنهم رفعوا العديد من التوصيات إلى وزارة المالية بخصوص قضية النظافة، كون أن مكة المكرمة، لها خصوصية غير بقية المناطق.
نزاهة والمنح
وعن وقوف الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد «نزاهة» على قضية المنح في أمانة العاصمة المقدسة، قال: هذا الموضوع أثير قبل 7 سنوات في نفس القضية، وكانت هناك منح وزعت وكانت هناك شكوى بالمحاباة، ووقتها عقد المجلس اجتماعا، وطالب بالرفع للوزارة أن تعطى الأولوية للأرامل وكبار السن، لأنهم الأولى بالحاجة، ومن الأساس وفي هذه القضايا نحن نطلب من الأمانة تقريرا بشكل عاجل، ونناقش الأمر، ويتخذ المجلس قرارات حياله تخدم المنفعة العامة.
وتمنى رئيس المجلس البلدي أن يتم التنسيق بين المجلس وأمانة العاصمة المقدسة، على أن لا يكون هناك حرج في أن تتم طباعة بعض القرارات بحسب المواضيع المطروحة، وتزويد العديد من أصحاب الرأي من المواطنين الذين يريدون مشاركة المجلس بمزيد من الملاحظات، بحيث يأخذ المجلس بها ويتبناها.

