تعهدت روسيا أمس بالرد على موجة عقوبات جديدة فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان بسبب الأزمة في أوكرانيا، حسبما أعلنت أمس فالنتينا ماتفيينكو رئيسة مجلس الاتحاد الروسي.
وأضافت “تعد الحكومة إجراءات للرد، مثل هذه الهجمات غير الودودة لا يمكن تركها دون رد، وأعتقد أنه سيكون هناك رد بالتأكيد”.
كما أعلن نائب وزير الخارجية سيرجي ريابكوف “بالتأكيد سنرد، نحن واثقون بأن هذا الرد سيكون له تأثير مؤلم على واشنطن وبروكسل”، مشددا على أن لدى روسيا “مجموعة” واسعة من الخيارات.
وبدوره أعلن نائب رئيس الوزراء ديمتري روغوزين أن الولايات المتحدة تعرض روادها على محطة الفضاء الدولية للخطر عبر تبني عقوبات على موسكو قد تؤثر على قطاع الفضاء الروسي.
وأضاف إن أرادوا ضرب قطاع الصواريخ الروسي، فسيعرضون تلقائيا روادهم في محطة الفضاء الدولية للخطر.
وصواريخ سويوز الروسية هي حاليا الوسيلة الوحيدة لنقل الطواقم من وإلى المحطة.
وكان الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على رئيس أركان الجيش الروسي ومدير الاستخبارات العسكرية ضمن 15 شخصية جديدة تشملها العقوبات الجديدة.
وكشفت الجريدة الرسمية للاتحاد أمس لائحة الأشخاص الذين يعتبرهم “مسؤولين عن أعمال تهدد وحدة أراضي وسيادة واستقلال أوكرانيا” وتتضمن أيضا أسماء زعماء مجموعات انفصالية في شرق أوكرانيا.
وهذه الشخصيات ممنوعة من الحصول على تأشيرات دخول وتخضع لتجميد أموالها.
وأضاف الاتحاد الأوروبي إلى اللائحة التي تشمل 33 اسما حتى الآن بينهم عدة مقربين من الرئيس فلاديمير بوتين، اثنين من نواب رئيس الدوما سيرجي نيفيروف ولودميلا شفيتسوفا.
كما فرض الاتحاد عقوبات على زعماء الحركة الموالية لروسيا في شرق أوكرانيا مثل فاليري بولوتوف وجيرمان بروكوبيف وأندريه بورغين الذي اعتبر “رئيس جمهورية دونيتسك” وقام بتنسيق “التحركات في هذه المدينة” بحسب الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.
وتشمل اللائحة أيضا بعض الروس الضالعين في إلحاق القرم بروسيا مثل ديمتري كوزاك “المسؤول عن الإشراف على ضم القرم لروسيا” أو أوليغ سافيلييف “وزير خارجية القرم”.
وفرضت عقوبات أيضا على سيرغي مينايلو “حاكم مدينة سيباستوبول الانتقالي”.
من جانب آخر فإن 22 أوكرانيا كانوا ناشطين في ظل النظام السابق فرضت عليهم عقوبات عبر تجميد أموالهم “بسبب اختلاس أموال عامة”.
وكانت الولايات المتحدة فرضت أيضا عقوبات على سبعة مسؤولين روس و17 شركة على علاقة بالدائرة المحيطة بالرئيس بوتين،كما شددت شروط التراخيص المطلوبة لبعض الصادرات عالية التقنية إلى روسيا والتي يمكن أن تستخدم عسكريا، بحسب البيت الأبيض.
وكانت العقوبات الجديدة متوقعة نظرا لتدهور جديد في شرق أوكرانيا، حيث ما زال التمرد الموالي لروسيا يتسع، فيما يحتجز المتمردون منذ الجمعة مراقبين بمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي.
وحاليا تخضع 12 مدينة بالإجمال لسيطرة القوات الموالية لروسيا التي تحتل المباني الرسمية الرئيسية.