»لقد تم قبولك« ثلاث كلمات غيرت مجرى حياة عائلتنا الصغيرة، تروي عبير البار تفاصيل الابتعاث للبنات داخل السعودية، وقالت: انتقلنا من حياتنا في السعودية إلى حياة جديدة في بلد الفرنجة، ومن مكان نعتبر نحن فيه أهل البلد إلى حياة نعتبر فيها أجانب، إنه إحساس مخيف لكنه مليء بالحماس والتطلع، بداية قبل سفرنا جهزنا أوضاع السكن والمدارس، وأجرينا بحثا مكثفا عبر الشبكة العنكبوتية عن الجامعات والمعاهد، وطلبت أرقام وإيميلات أهل البلد المقيمين هناك للاستماع إلى النصائح المفيدة جراء تجربتهم السابقة، و حاولت أيضا التواصل مع النادي السعودي في المنطقة لكن لم أجد منه ردا وقتها.
وأضافت: ودعنا العائلة والأقارب، وأكملنا المسيرة إذ وصلنا الولايات المتحدة مرهقين من الرحلة الطويلة، لكننا متطلعون للحياة الجديدة، وكان اختيارنا للمنزل بناء على الصور الفوتوجرافية التي بحثت عنها، وكان أول أسبوع منحصر في التأثيث والتجهيز، إضافة إلى تسجيل الأولاد في المدرسة، ومتابعة أمور الملحقية من فتح حساب بنكي وتعبئة بيانات وغيرها..، وأنا الآن في السنة الرابعة من مرحلة الدكتوراه، وأدرس في قسم التعليم العالي وشؤون الطلاب ومجالي الدقيق «العلم والثقافة وتعليم اللغة».
وقالت البار: اهتمامي بالطلاب السعوديين في بلدتنا الصغيرة مصدر رئيس في البحث الخاص بي في التطوير وتأقلم الطلاب السعوديين، وتذكرت كلمة قالتها والدتي «إن صديقات الغربة أصدقاء للأبد»، لذا بحثت عن أصدقاء من الدول العربية، ولكن لم أجد المجتمع الذي وصفته لي والدتي، لذا فضلت تكوين مجموعة من السيدات الخليجيات على شكل جروب، من خلال لقائي النساء المحجبات والتعريف بنفسي، ليتم بعدها التواصل عبر البرامج الالكترونية المتاحة، واليوم أنا أحظى بصديقات يزدن عن 100 سيدة، وخلال السنوات الأولى انتخبت لرئاسة النادي السعودي، وعملنا أنا وزوجي سويا لخدمة مجتمعنا، وإبراز منظر مشرف لدولتنا، وبتوفيق من الله كانت فترة جميلة مليئة بالتعاون الجميل بين أفراد المجتمع السعودي، حيث حققنا مراكز متقدمة من بين جميع النوادي السعودية.
وفي ختام حديثها زادت البار «تعلمت كثيرا خلال هذه الفترة وسأتعلم أكثر خلال الأعوام المقبلة، من أبرز ما تعلمته الصبر وعدم التسرع في الحكم، وتقبل الاختلافات في وجهات النظر وتعلمت أهمية التمسك بالهوية الإسلامية والوطنية، إضافة إلى تذكير نفسي وأولادي بأمور الدين والدنيا».
عبير البار: الابتعاث مليء بالحماس والتطلع
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
