تعقد الأحزاب المعارضة في السودان اليوم اجتماعا للتشاور بشأن الحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس عمر البشير في يناير الماضي.
جاء ذلك في بيان مشترك صادر عن أحزاب: الأمة القومي، والمؤتمر الشعبي، والإصلاح الآن.
ووجه البيان الدعوة إلى كل أحزاب المعارضة للمشاركة في الاجتماع، المقرر اليوم، موضحا أن “الهدف من الاجتماع هو التشاور حول آلية الحوار، وكيفية إدارته، واختيار ممثلي الأحزاب في الحوار”.
وأضاف “حتى تقوم المعارضة بدورها الوطني للمشاركة في الحوار وإدارته، رأينا نحن بعض الأحزاب المعارضة أن نتولى دعوة المعارضة بكل أحزابها وأطيافها لتجتمع في صعيد واحد وتحزم أمرها وتضع لنفسها خارطة طريق تؤدي إلى إخراج البلاد من أزمتها”.
وفي يناير الماضي، دعا الرئيس السوداني كل القوى السياسية في بلاده إلى حوار بشأن خطة إصلاحية تتمثل في 4 محاور هي: وقف الحرب وتحقيق السلام، والمجتمع السياسي الحر، ومحاربة الفقر، وإنعاش الهوية الوطنية.
وتسببت دعوة البشير إلى الحوار في انقسام تحالف المعارضة، الذي يضم نحو 20 حزبا.
فبينما أعلن أكبر حزبين، وهما الأمة القومي والمؤتمر الشعبي، قبولهما للدعوة، رهنت بقية الأحزاب المشاركة في الحوار بتنفيذ أربعة شروط، أبرزها “إلغاء القوانين المقيدة للحريات، وقيام فترة انتقالية تديرها حكومة قومية تتولى الإشراف على صياغة دستور دائم للبلاد، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة”.
وأبرز هذه الأحزاب هو الحزب الشيوعي وحزب البعث العربي الاشتراكي وحزب المؤتمر السوداني.
ويعتقد على نطاق واسع أن المساعي الإصلاحية من قبل البشير سببها الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في سبتمبر الماضي جراء خطة تقشف حكومية، وهي الاحتجاجات التي خلفت عشرات القتلى وكانت الأقوى التي يواجهها البشير على مدار حكمه.
ويواجه نظام البشير أزمة اقتصادية منذ انفصال الجنوب في 2011، وفقدانه لغالبية حقول النفط، يفاقمها التكلفة العسكرية الباهظة، حيث يحارب الجيش تحالفا يضم 4 حركات متمردة في 8 من أصل 18 ولاية سودانية.
المعارضة السودانية تدرس دعوة البشير للحوار
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
