في الوقت الذي أثار فيه مقطع فيديو وصور على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر 5 أشخاص يتباهون باصطياد مئات (الضبان) ملؤوا بها حوض مركبة من نوع «وانيت» باستخدام بنادق صيد نارية، ما عدّه مواطنون مجزرة حقيقية، أكد رئيس الهيئة العامة لحماية الحياة الفطرية وإنمائها، الأمير بندر بن سعود لـ»مكة» استياءه مما جرى بثه على مواقع التواصل الاجتماعي، عادًّا ذلك اصطيادا جائرا، وضبطهم يدخل ضمن اختصاص وزارة الداخلية.
وقال «يسوؤنا كل ما من شأنه التخريب والعبث بالحياة الفطرية من حيوانات وطيور وزواحف ونباتات»، مشيرا إلى أن صلاحيات وقوانين الهيئة يتم تطبيقها ضمن حدود المحميات، وما يقع خارجها تكفله وتحميه قوانين وزارة الداخلية، منوها بجهود وزارة الداخلية في حماية الحياة الفطرية وتطبيق القوانين ضد المخالفين، وطالب المواطنين بالمحافظة على الحياة الفطرية كونها ملكا للجميع.
بدوره، شدد المحامي، طلال الحبردي، لـ «مكة» على أن عقوبة مثل هذا العمل تصل إلى مبلغ 20 ألف ريال ومصادرة المضبوطات، موضحا أن على أي جهة أو شخص يقع عليه ضرر أن يتقدم لجهة الاختصاص للرفع بتظلمه وأخذ الحق وتطبيق النظام، أما بالنسبة لصائدي «الضبان» فإن نظام هيئة حماية الحياة الفطرية ينص على غرامة مادية لا تزيد عن 20 ألف ريال، كما تتم مصادرة السلاح ومصادرة الحيوانات التي تم اصطيادها، ويتم ضبط المخالفين عن طريق وزارة الداخلية.
وبالعودة إلى صائدي الضبان، استهجن عدد من المواطنين أفعالهم، إذ قال المواطن، حاكم العتيبي، إنه من هواة صيد الضبان ولديه أصدقاء أسسوا مجموعة على «الواتس اب» لهذا الغرض، وتبادل الأخبار والأحاديث والمعلومات، وزاد «عند رؤيتنا لهذه الصورة التي تظهر مئات الضبان استأنا كثيرا، من تلك الطريقة التي نعدها مجزرة، ومع أننا نصطاد الضبان، لكننا لم ولن نصطاد أكثر من 30 ضبا في اليوم، منعا للإسراف، ثم نتوقف بعدها لأكثر من أسبوع قبل العودة للصيد مرة أخرى».
وأضاف العتيبي «نحن نأكل جميع ما نصطاده، ونستخدم بنادق الصيد (الخرازة)، كما أن هناك طرقا أخرى وهي بتتبع الضب إلى جحره ثم سكب الماء داخل الجحر حتى يخرج، أو بوضع أنبوب متصل بعادم السيارة (الشكمان) في فتحة الجحر حتى يختنق الضب ومن ثم يحاول الخروج، فيتم القبض عليه، فضلا عن طريقة أخرى تتمثل في الحفر إلى الوصول للضب داخل الجحر، وعند استخدام هذه الطريقة يجب الحذر من جحر الضب، حيث إن هناك بعض الضبان توجد معها عقارب داخل الجحر، وقد يكون هناك أفعى أيضا وقد يتفاجأ بها الضب أيضا».
وحول المجزرة تساءل «كيف سيجدون الوقت لتنظيف الضبان التي ستتلف لعدم وجود حافظات وثلج، خصوصا ونحن في بداية فصل الصيف، فمن المؤكد أنها ستتعفن، ويتم رميها، فأين الفائدة من الصيد!».
أما صالح اليامي فيقول: نحن لا نأكل الضبان في نجران ولا نقوم باصطيادها ويوجد هنا الوبران والأرانب ومع ذلك فلدينا حس إنساني بوجوب حياة وتكاثر تلك الكائنات، وإن كان هناك صيد فباستخدام الصقور أو كلاب الصيد، ويكون بأعداد معقولة، وأحيانا نصطاد باستخدام البنادق، ورغم أن صيدنا لا يتجاوز ثلاثة أو أربعة أرانب إلا أنها تدخل ضمن مخالفة الأنظمة البيئية، لكننا لا نصطاد أكثر من ذلك حفاظا على الحياة الفطرية.