مع تزايد وتيرة العمل في المشاريع الإنشائية التي تشهدها مكة المكرمة حاليا، تفاقمت مخالفات تحميل أدوات البناء تحديدا، ومعها زادت المخاطر التي تعترض السيارات وعابري الطرق بمختلف المواقع والمداخل، وحمل الأهالي إدارة المرور، وأمانة العاصمة المقدسة مسؤولية التسيب والإهمال الذي راح معه قائدو سيارات النقل يستهترون بأرواح الناس ولا يكترثون لمغبة الخطر، بل وصل بهم الحال إلى رفع حمولاتهم على أسطح السيارات الصغيرة، غير المخصصة لهذا الغرض.
جميل المحمادي من سكان مكة المكرمة قال «للأسف المشاريع تعد نقطة تحول إيجابية في مكة المكرمة، ومع العلم بأن مشكلة التحميل المخالف موجودة من قبل، إلا أنها زادت وبنسبة كبيرة بعد البدء في تنفيذ المشاريع، والسبب ضعف الرقابة وعدم تطبيق العقوبات الرادعة، والمسؤولية مشتركة بين الأمانة وإدارة المرور».
وأضاف «هناك خطأ يتحمله سكان مكة المكرمة، ولا فرق فيه بين مواطن ومقيم، ويتمثل في عدم الإبلاغ عن المخالفات الصريحة للنقل والتي تعترض طريقنا بشكل يومي، مما يزيد من المخالفات، وبالتالي يعرض حياتنا وحياة الآخرين للخطر، والحقيقة أن دورنا تكميلي للجهات المعنية بمتابعة مثل هذه المخالفات، وإن كان هناك قصور فنحن بتفاعلنا نكمله، وإن كان هناك خلل في الأنظمة والعقوبات فنحن نقومه».
ويؤكد طلال بخاري أن رقابة الأمانة على الشركات المنفذة غائبة تماما في هذا الجانب، واهتمامها يقتصر على متابعة تنفيذ المشاريع، أما ما يتعلق بحمولات سياراتها فهو لا يعنيها في شيء، تاركة الأمر للشركات نفسها، وهنا تكمن المشكلة، كون الشركات تعمل على سرعة الإنجاز في التنفيذ دون النظر إلى المخالفات.
وأضاف «يفترض على الأمانة طالما تركت أمر الرقابة على الشركات، أن تطبق القوانين المنظمة لعمليات التحميل، وفي حالة رصد المخالفات يحمل المقاول المنفذ بالإضافة إلى سائق السيارة المخالفات والغرامات المالية، على أن تحتسب ضده المخالفات إلى حد معين يحرم بعدها المقاول من تنفيذ المشاريع، وبالتالي فإنه سيكون أكثر حرصا على عدم ارتكاب المخالفات، لأن في ذلك حرمانا له من العمل بخلاف الغرامات.
بدوره أكد مصدر في أمانة العاصمة المقدسة، أن مخالفات سيارات النقل وكل ما يرتبط بها، سواءً تلك المتعلقة بمشاريع مكة المكرمة أو سواها، من اختصاص إدارة المرور وليس للأمانة دور في تحرير المخالفات، مشيرا إلى أن دور الأمانة ينتهي بتسليم مواقع الإنشاءات إلى المقاولين المنفذين، وينحصر في السيارات التابعة لها فقط.
من جانبه أوضح الناطق الإعلامي في مرور العاصمة المقدسة، النقيب علي الزهراني، أن الحمولات الزائدة عن الحد المسموح به نظاما، أو استخدام مركبات غير مخصصة لرفع الأنقاض والدمار داخل طرقات مكة المكرمة، يتم متابعتها من قبل رجال المرور ورصدها في أي وقت وفي أي مكان لخطورة عاقبة حوادثها، وهناك حملات مكثفة تتعلق بهذه المخالفة، خصوصا في مناطق الإزالات وإنشاء المشاريع، وغرامتها المالية تصل 500 ريال مع إيقافه عن إتمام مشواره بالحمولة المخالفة،مهيبا بالمواطنين والمقيمين باتباع أنظمة وتعليمات المرور،حفاظا على أرواحهم وأرواح الآخرين.