أدهشت أكثر من 120 طالبة في قسم العمارة بجامعة عفت المهتمين بفن الهندسة المعمارية من خلال عرضهن لتصاميم إبداعية ومبتكرة وصفها الحضور بأنها تسابق المستقبل.
وأوضحت رئيسة قسم العمارة بالجامعة ميرفت الشافعي أن معرض معماريات السادس يهدف لتعريف المجتمع والمتخصصين بالهندسة وذوي الطالبة بمدى ما وصلت إليه الطالبة من نجاح تعليمي ومعرفي وحرفية في علم العمارة.
وأوضحت الشافعي أن قسم العمارة يرسخ مفهوم تنمية المجتمع والنهوض به لبناء حضارة تظل لسنوات تخدم الجميع وليس فقط الفرد، لذلك تحرص الطالبات على تقديم تصاميم تلبي الاحتياجات المجتمعية.
وبينت الشافعي أن كل تصميم ومجسم عرض في معماريات السادس خضع لأبحاث ودراسات من قبل الطالبة منها دراسات بيئية واجتماعية وحتى تكنولوجية ونفسية لوضع الحلول وتفادي أي مشاكل تحدث في المستقبل.
وقد قسم معرض «معماريات السادس» إلى استديوهات وفق مستويات الطالبات المشاركات ومنها استديو لتصاميم المراكز والمولات وأخرى لمبان معمارية لشركات ولفيلل متطورة.

برج للخدمات المتعددة

قدمت الطالبة في استديو خمسة إسراء سمكري تصميم البرج متعدد الخدمات وهو عبارة عن برج تجاري وفندقي ومكتبي.
وحول التقنيات التي استخدمتها في التصميم قالت: أضفت منحنيات على طول البرج بمواد من الحجارة لتخفيف حدة الشمس العمودية، وفي نفس الوقت صممت جميع الغرف المكتبية بالزجاج لأهمية عامل الضوء على نفسية الموظف الذي يشعره بالحيوية، كما أضفت تكنولوجيا التبريد في الطوابق الأرضية وخاصة في بهو البرج للتخفيف من حدة الحرارة التي تتميز بها مدينة جدة.
ومن ناحية موقع التصميم الافتراضي تضيف «اخترت أن يكون أمام أكبر ساريه في العالم، ويطل على نافورة جدة ليخدم عامل المنظر الجميع ويشعر كل مستخدم بالراحة».
تصاميم مستقبلية على أرض الجبيل ونالت الطالبتان داليا المدهون وسلوى سمرقندي أعلى تصويت حول تصميمهما في مسابقة عبدالرحمن النعيم وهو مكتب متخصص للتصاميم المعمارية، وتقول سلوى: من الجميل أن نحرز المستوى الثاني وننال أعلى تصويت في التصميم المعماري الذي قدمناه لأمانة الجبيل.
وتشرح داليا محتوى التصميم قائلة: مقر هذا المبنى في منطقة دارين بالجبيل التي يسعى مسؤولوها لتطويرها، ويقع المبنى أمام مقر احتفالات الزهور الشهيرة، واهتممنا بالعامل البيئي والنفسي، وبوجد الفناء الداخلي بحيث تكون الأماكن مفتوحة ويستمتع الموظف في هذا المبنى بنسمات الهواء التي صممنا دخولها عبر ممرات الهواء المنحنية.

التراث العربي

وحصدت الطالبة ياسمين عبدالفتاح المركز الثالث في مسابقة الأمير سلطان بن سلمان للتراث العربي على مستوى المملكة من خلال تصميم مشروع تخرجها في الجامعة، ويعتبر التصميم تخيليا لمبنى سكن طالبات وهيئة التدريس لجامعة عفت ومقره أمام الجامعة.
واستوحت ياسمين تصميمها المعماري من التاريخ الإسلامي في فن العمارة، وتشرح مشروعها «أحببت أن أحيي بعض التفاصيل القديمة، فأضفت المشربيات والطوب العربي ومنحنيات البيوت التي تشعرنا وكأن البيوت متجاورة، كما حرصت على وجود المربيات حتى تساعد في دخول الهواء وتمنع دخول الشمس بشكل كبير، كما أن المنحنيات التي أضفتها في التصميم تكسر حدة الضوء العمودية لتكون ظلا جميلا، وأحببت أن أضيف نهرا مائيا وهو تصميم أندلسي حوله خضرة ليشعر الساكنين في هذا المكان بالراحة، كما جعلته الحد الفاصل بيت المباني».